تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فافهم وتدبر جيدا . فتحصل : أن استصحاب الشخصي جار ، بناء على ما تقرر من تجزئة الحكم في الاعتبار ، لما فيه من الآثار ( 1 ) . ومن قائل بجريان استصحاب الكلي من القسم الثالث ، كما في " الكفاية " بناء على جريانه ( 2 ) . وفيه ما مر في كلام الوالد المحقق - مد ظله - : من أنه على تقدير جريانه فيه لا يجري هنا ، لأن الباقي في ظرف الشك أمر انتزاعي ، لا حكم شرعي ، ولا موضوع ذو حكم شرعي . اللهم إلا أن يقال : بأن المستصحب قد يكون أمرا ثالثا ، وهو عدم الوجوب والحرمة ، فإنهما لا يكونان كذلك ، فلا بد من الأثر ، وهنا هو حاصل ، فليتدبر . وهنا كلام آخر أشرنا إليه في المرحلة السابقة : وهو إمكان استصحاب الحكم الشخصي من طريق آخر ، وهو أن الوجوب المنسوخ لا يستفاد من دليل المنسوخ وضعا ، بل الوجوب مستفاد من عدم قيام القرينة على الندب ، فإذا قامت القرينة ، وشك في بقاء الحكم والبعث الثابت بدليل المنسوخ ، يصح الاستصحاب ، ويكون المستصحب الحكم المستفاد من الهيئة ، فتأمل . هذا كله بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام التي يشك في نسخها . وأما بناء على ما تقرر منا : من عدم جريانه لأجل بعض شبهات يتعلق بها ( 3 ) - لا الشبهة المعروفة عن النراقي من المعارضة ( 4 ) ، فإنها واهية - فلا يجري
هامش
1 - تقدم في الصفحة 245 - 247 . 2 - كفاية الأصول : 173 . 3 - يأتي في الجزء الثامن : 537 - 538 . 4 - مناهج الأحكام والأصول : 238 / السطر 2 ، عوائد الأيام : 213 .