تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المقام السادس هل الأمر بالأمر بشئ أمر بذلك الشئ ، أم لا ؟ وكأن المسألة بحسب مقام الثبوت مفروغ عنها ، واختلاف الأعلام فيها حول مقام الإثبات . وأنت خبير : بأن الأمر ليس إلا معنى ايجاديا ، وبعثا إنشائيا قائما بالباعث والمحرك قياما صدوريا ، ولا يكون له مرحلتان : مرحلة الثبوت ، والإثبات ، بل الأمر تمام هويته في مرحلة الإثبات ، فعليه لا معنى لكون الأمر بالأمر بشئ أمرا بذلك الشئ بالضرورة . وأما نقل أمر الغير بألفاظ الحكاية ، فهو ليس من الاستعمال الإيجادي أو الانشاء الاعتباري ، بل هو حكاية لما أوجده الباعث ، فإذا قال الرسول : " قال الله تعالى : افعل كذا " فإنه وإن كان بحسب التكوين كلمة " افعل " صادرة من الرسول ، ولكن هي حكاية الأمر المسموع ، وهو خارج عن هذه المسألة . بل الكلام في المقام حول ما إذا أنشأ المأمور الأول الأمر الثاني ، وتصدى هو للبعث والتحريك بنفسه ، وهذا واضح المنع جدا ، فما ترى في " الكفاية " من صحته
تحريرات في الأصول — صفحة 253 | السيد مصطفى الخميني