تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في الأوامر إلا للتحريك الاعتباري الفارغ عن سائر القيود ( 1 ) ، فلا مانع من الالتزام ثبوتا بأن دليل المنسوخ ، باق على دلالته الوضعية - وهي التحريك الاعتباري - إلى ما بعد زمان صدور دليل الناسخ ، وهكذا العمومات والمطلقات هذا كله حسب التصور الثبوتي . وأما بحسب التصديق ، فربما يشكل الجمع بين الدليلين ، بحمل دليل الناسخ على كونه قرينة على الترخيص في الترك ، بل ربما هو ناظر إلى رفع الحكم المجعول . نعم ، إذا كان التناسب بين الحكم والموضوع ، مقتضيا لذلك حتى في مثل دليل الناسخ الحاكم ، أو المخصص بلسان الحكومة ، فلا نمنع من الالتزام به ، وهذا مما لا يمكن أن لا يصار إليه في الجمع بين الأدلة الأولية وحديث رفع القلم ، فإنه - قضاء لحق مناسبة الحكم والموضوع - ناظر إلى رفع القلم الإلزامي ، لا مطلق القلم ، فإنه لا منة فيه ، بل المنة في خلافه ، كما لا يخفى . ومما ذكرناه يظهر مواضع النظر في كلمات القوم ( 2 ) ، ومواقف الخلط حتى في كلام المحقق الوالد - مد ظله - ( 3 ) . وإن شئت قلت : لو كان الحكم الإلزامي مستفادا من الدلالة الوضعية ، فلا يمكن المصير إلى إبقاء الجواز إلا على القول بإمكان تجزئة الحكم حسبما تحرر . وإذا كان مستفادا من الإطلاق ، فلا منع من الالتزام المذكور ، سواء قلنا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 79 - 80 و 89 . 2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 413 - 414 ، منتهى الأصول 1 : 263 - 265 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 22 - 25 . 3 - مناهج الوصول 2 : 81 - 83 ، تهذيب الأصول 1 : 358 - 359 .