تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
رفع القلم عن الصبي ، وعند البحث عن صحة عباداته ، فإنه لو كان دليل الرفع رافعا لأصل الإلزام ، فالإطلاقات الأولية والعمومات الكلية ، باقية في بعث الصبي إلى العبادة ، اللازم منه صحتها قهرا ( 1 ) . فبالجملة : هل قضية الجمع بين الأدلة القابلة للجمع بالتخصيص والحكومة والتقييد ، ارتفاع الحكم في مواردها طرا ، أم لا ؟ بل يمكن استفادة الندب والكراهة من العام المخصص مثلا ؟ فلا تخلط ، ولا تغفل . إذا علمت ذلك كله ، فالبحث حول المسألة يقع في جهات : الجهة الأولى : في حقيقة الحكم وجوبيا كان ، أو تحريميا ، ندبيا كان ، أو تنزيهيا . اعلم : أن الحكم من الأمور الاعتبارية الإيقاعية ، وله الوجود الاعتباري الباقي ببقاء علل اعتباره ، ولكل واحد من الأمور الاعتبارية علل واقعية تكوينية ، وتلك العلل تنتهي إلى الإرادة المتعلقة من رب الاعتبار بذلك الأمر الاعتباري ، سواء كان متقوما بإرادة واحد نافذ في الأمة ، أو كان متقوما بإرادة المجتمع البشري ، كالأمور الاعتبارية الموجودة تبعا ، أو بنحو آخر قررناه في مواضع مختلفة ( 2 ) ، كالملكية ، والزوجية ، والطلاق ، والحرية ، وهكذا من العناوين الكلية في المعاملات ، بل والعبادات والمخترعات الإسلامية ، وغير الإسلامية . وما هو محط النسخ ويقال : هو المنسوخ ، هو هذا الأمر الاعتباري . فإذا عرفت ذلك ، فهل سبيل إلى إعدام هذا الأمر الاعتباري مع بقاء الأمر
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 7 : 101 - 102 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 275 - 279 و 124 - 126 .