المقام الخامس
إذا نسخ الوجوب فهل يبقى الجواز ،
أو الاستحباب ، أم لا ؟
اعلم : أن الجهة المبحوث عنها ، أعم مما إذا كان الحكم السابق وجوبا ، أو
تحريما ، أو استحبابا ، أو كراهة ، فإنه يأتي النزاع في بقاء أمر ، إلا أنه على بعض
التقادير يحتمل بقاء الأمرين مثلا ، وعلى بعض التقادير يحتمل بقاء أصل الإباحة ،
بناء على كونها من الأحكام الشرعية المجعولة ، كما هو المشهور .
وهكذا هي أعم مما كان الدليل الثاني ، ناسخا لمفاد الدليل الأول نسخا ممكنا
شرعا ، أو كان من قبيل الحكومة والتخصيص ، ضرورة أن قضية الحكومة
والتخصيص ، هو انكشاف قصور الإرادة من الأول ، ولكن لهذا البحث مجال في أن
مقتضاهما قصورها بالمرة ، أو عدم وصول الإرادة - بالنسبة إلى مورد التخصيص
والحكومة - إلى نصاب الحتم وميقات البت .
ومما يؤيد ذلك ، وقوع الأعلام في هذا البحث عند تعرض الأصحاب لدليل
تحريرات في الأصول — صفحة 243
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٤٣