تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وأما حل الشبهة المشار إليها ، فهو من طريقين : الطريق الأول : ما مر منا في مباحث الطلب والإرادة : من أن استحقاق العقوبة ، لا يتوقف على الأمر بداعي الانبعاث ، ولا على غيره من الأوامر الامتحانية أو الإعذارية ( 1 ) ، فإن عدم ترشح الإرادة الجدية من قبل المولى تارة : يكون لأجل عدم المقتضي في المتعلق ، أو لوجود المانع . وأخرى : يكون لأجل علمه بعدم قيام المكلف بالوظيفة ، فإنه عند ذلك يستحق العقوبة عند العقلاء بالضرورة ، لأن المكلف عارف بغرض المولى قهرا ، فلا بد من القيام على طبقه ، فلا يلزم من امتناع أمر الآمر عند فقد شرطه ، عدم استحقاقه العقوبة . الطريق الثاني : ما سلكه الوالد المحقق - مد ظله - : من أن الخطابات القانونية لا تنحل إلى خطابات عديدة ، حتى يلزم مراعاة شرط الخطاب الشخصي في تلك الخطابات طرا ، وذلك الشرط هو احتمال الانبعاث ، والمكلف العاصي والعاجز والجاهل ، غير مخاطبين بالخطاب الجدي قطعا ، بل الخطابات القانونية لا تنحل إلى الكثير ، فيكون الخطاب واحدا ، والمخاطب كثيرا . فإن كان جميع المخاطبين فاقدين لقابلية التأثير ، فهو خطاب لغو ، غير ممكن ترشح الجد على طبقه . وإن كانوا مختلفين كما هو المتعارف ، فإرادة الجد مترشحة على العنوان الكلي المنطبق ، ولا يكون لأحد عذر عند العلم والقدرة ، فيكون الحكم بالنسبة إلى العصاة جديا مع فقد شرطه ، فترتفع الشبهة ، وتصير النتيجة إمكان أمر الآمر مع العلم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 31 .
تحريرات في الأصول — صفحة 241 | السيد مصطفى الخميني