تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
في كلمة " يجوز " واحتمالات أربعة في " الشرط " واحتمالين في " الانتفاء " فبضرب بعضها ببعض تحصل احتمالات أكثر من عشرين مثلا . وهكذا . غافلين عن أن هذه المسألة ، جواب عن الشبهة الواقع فيها الناس كلهم ، ولا بد لكل أحد من دفعها وحلها ، وتلك الشبهة : هي أن الله تبارك وتعالى يكون عالما بالمكلفين وحالاتهم ، ويكون هو الأمر والمقنن ، وهو الناهي ، فإذا كان الأمر كذلك ، فهل يمكن ترشح الإرادة الجدية والأمر الحقيقي من العالم بالوقائع ، وهو عصيان العبيد وطغيانهم ، فلا يأتمرون ، ولا ينتهون ، وعند ذلك كيف يعقل صدور الأمر والنهي منه جل وعلا ؟ ! من غير اختصاص بالأمر ، بل النهي مثله في الجواز وعدمه . فالمراد انتفاء شرط الأمر ، وهو احتمال الانبعاث ، أو القطع به ، أو انتفاء ما يؤدي إلى انتفاء هذا الشرط ، وهو العجز عن المأمور به . وأما توهم : أن انتفاء الشرط بعد الإقرار بالشرطية ، يستلزم انتفاء الأمر ، كما في " الفصول " و " الكفاية " ( 1 ) ففي غير محله ، ضرورة أن من الممكن الالتزام بأن الأوامر الامتحانية والإعذارية ، أمر يورث استحقاق العقوبة ، كما مر منا تصديقه ( 2 ) ، فلا تخلط . وأما جعل هذه المسألة من متفرعات بحث الطلب والإرادة ( 3 ) ، فهو في غير محله ، ولقد علمت منا الأدلة الناهضة على تعدد الطلب والإرادة ، وما كان فيها هذه المسألة ، فإنها لا تنتهي إلى الالتزام بالتعدد ( 4 ) ، ضرورة أن تلك المسألة حول وحدة
هامش
1 - الفصول الغروية : 109 / السطر 17 ، كفاية الأصول : 170 . 2 - تقدم في الصفحة 27 - 31 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 379 ، مناهج الوصول 2 : 59 - 60 . 4 - تقدم في الصفحة 27 وما بعدها .