تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ظاهرا وإنشاء .

فذلكة الكلام

أن متعلق الأمر ، لا بد وأن يكون شيئا قابلا للتحقق في النشأتين : نشأة الذهن ، ونشأة الخارج ، لأن الأمر بداعي ذلك ، وما كان شأنه ذلك منحصر بالماهية ، فإن الوجود الحقيقي نفس الخارجية ، ولا يعقل ذهنيته ، وإلا انقلب عما هو عليه ، ومفهوم " الوجود والعدم " ذهنيان لا يعقل خارجيتهما ، ولا شئ وراء الماهية حتى يكون هو مركز الأمر ، ومهبط الهيئة بالضرورة . ولما كان المولى واصلا إلى مرامه ومقصوده بجعل الماهية واجبة ، فلا وجه لصرف ذلك إلى غيرها وإن كان ذلك الغير هو الغرض الأعلى ، وهو ذو المصلحة ، فليتدبر جيدا .

تذنيب

بناء على ما مر يكون التخيير عقليا ، بل هو مقتضى جميع المسالك ، لأن المقصود ليس إسراء الحكم إلى جميع الوجودات والأفراد ، وإلا يلزم الجمع بينها . ويمكن تصوير التخيير الشرعي ، بجعل الماهية عنوانا مشيرا إلى خصوصيات مختلفة في الأفراد ، وهذا ضروري البطلان .