ظاهرا وإنشاء .
فذلكة الكلام
أن متعلق الأمر ، لا بد وأن يكون شيئا قابلا للتحقق في النشأتين : نشأة الذهن ،
ونشأة الخارج ، لأن الأمر بداعي ذلك ، وما كان شأنه ذلك منحصر بالماهية ، فإن
الوجود الحقيقي نفس الخارجية ، ولا يعقل ذهنيته ، وإلا انقلب عما هو عليه ،
ومفهوم " الوجود والعدم " ذهنيان لا يعقل خارجيتهما ، ولا شئ وراء الماهية حتى
يكون هو مركز الأمر ، ومهبط الهيئة بالضرورة . ولما كان المولى واصلا إلى مرامه
ومقصوده بجعل الماهية واجبة ، فلا وجه لصرف ذلك إلى غيرها وإن كان ذلك الغير
هو الغرض الأعلى ، وهو ذو المصلحة ، فليتدبر جيدا .
تذنيب
بناء على ما مر يكون التخيير عقليا ، بل هو مقتضى جميع المسالك ، لأن
المقصود ليس إسراء الحكم إلى جميع الوجودات والأفراد ، وإلا يلزم الجمع بينها .
ويمكن تصوير التخيير الشرعي ، بجعل الماهية عنوانا مشيرا إلى خصوصيات
مختلفة في الأفراد ، وهذا ضروري البطلان .