الإثبات ، والالتزام بأن متعلق الأمر ليس ما هو المأخوذ فيه ظاهرا ( 1 ) : وهو أن
المحتملات والأقوال في متعلق الأوامر والنواهي متعددة ومختلفة ، والكل لا يخلو
عن شبهة . والحق : كون المتعلق نفس الطبيعة ، كما هو مختار الوالد المحقق
- مد ظله - ( 2 ) والسيد الأستاذ البروجردي ( 3 ) ، وهو الظاهر من " الدرر " ( 4 ) .
والشبهة : هي أن الطبيعة من حيث هي ، غير وافية بالغرض ، وغير شاملة
للمصلحة ، فإن المصالح من آثار الوجود ، فكيف يعقل كونها متعلق الأمر ؟ ! فبحكم
العقل متعلقه الإيجاد والوجود ، دون الطبيعة ، ودون الفرد ، لخروج الخصوصيات
عن الأغراض .
وربما يجاب أولا : بالنقض بأن الطبيعة بوجودها الخالي من خصوصيات
مفردة في هذه النشأة ، غير مشتملة على المصلحة ، ولو أمكن فرض التخلية هنا ،
لأمكن هذا الفرض هناك أيضا .
وثانيا : أنها وإن كانت من حيث هي ليست إلا هي ، لا مطلوبة ، ولا لا
مطلوبة ، ولكنها - بلحاظ خارج عن ذاتها - يتعلق بها الطلب ، ولا يلزم تعلق الطلب
بوجودها ، فما ترى في كتب القوم غير خال من التحصيل .
بل الحق : أن متعلق الإرادة والعلم والشوق والميل النفساني ، ليس إلا تلك
الماهية ، لا الأمر الزائد عليها في اللحاظ الأول .
نعم ، في اللحاظ الثاني توصف ب " أنها كذا وكذا " فلأجل كون هذه الأمور من
الأوصاف ذات الإضافة ، لا يلزم كون طرف الإضافة غير ذات الماهية ، ففي الأمر
هامش
1 - نهاية الأفكار 1 : 380 - 381 ، منتهى الأصول 1 : 268 ، محاضرات في أصول الفقه 4 :
12 - 13 .
2 - مناهج الوصول 2 : 65 ، تهذيب الأصول 1 : 343 .
3 - نهاية الأصول : 240 - 241 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 148 - 151 .