تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الإثبات ، والالتزام بأن متعلق الأمر ليس ما هو المأخوذ فيه ظاهرا ( 1 ) : وهو أن المحتملات والأقوال في متعلق الأوامر والنواهي متعددة ومختلفة ، والكل لا يخلو عن شبهة . والحق : كون المتعلق نفس الطبيعة ، كما هو مختار الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) والسيد الأستاذ البروجردي ( 3 ) ، وهو الظاهر من " الدرر " ( 4 ) . والشبهة : هي أن الطبيعة من حيث هي ، غير وافية بالغرض ، وغير شاملة للمصلحة ، فإن المصالح من آثار الوجود ، فكيف يعقل كونها متعلق الأمر ؟ ! فبحكم العقل متعلقه الإيجاد والوجود ، دون الطبيعة ، ودون الفرد ، لخروج الخصوصيات عن الأغراض . وربما يجاب أولا : بالنقض بأن الطبيعة بوجودها الخالي من خصوصيات مفردة في هذه النشأة ، غير مشتملة على المصلحة ، ولو أمكن فرض التخلية هنا ، لأمكن هذا الفرض هناك أيضا . وثانيا : أنها وإن كانت من حيث هي ليست إلا هي ، لا مطلوبة ، ولا لا مطلوبة ، ولكنها - بلحاظ خارج عن ذاتها - يتعلق بها الطلب ، ولا يلزم تعلق الطلب بوجودها ، فما ترى في كتب القوم غير خال من التحصيل . بل الحق : أن متعلق الإرادة والعلم والشوق والميل النفساني ، ليس إلا تلك الماهية ، لا الأمر الزائد عليها في اللحاظ الأول . نعم ، في اللحاظ الثاني توصف ب‍ " أنها كذا وكذا " فلأجل كون هذه الأمور من الأوصاف ذات الإضافة ، لا يلزم كون طرف الإضافة غير ذات الماهية ، ففي الأمر
هامش
1 - نهاية الأفكار 1 : 380 - 381 ، منتهى الأصول 1 : 268 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 12 - 13 . 2 - مناهج الوصول 2 : 65 ، تهذيب الأصول 1 : 343 . 3 - نهاية الأصول : 240 - 241 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 148 - 151 .
تحريرات في الأصول — صفحة 229 | السيد مصطفى الخميني