الوجود والعدم ، كما يومئ إليه الاجماع المحكي ( 1 ) عن السكاكي : من أن المصدر
الخالي من اللام والتنوين ، موضوع للطبيعة اللا بشرط ( 2 ) .
وربما يظهر من بعضهم : أن البحث هنا حول أن المطلوب ماذا في الأوامر ، بل
وفي النواهي ؟ ولا يكون البحث حول مسألة إنشائية لفظية ، بل البحث حول الفحص
عن المطلوب ، وأنه هل هو إيجاد الطبيعة ووجودها ، أو نفسها ؟ ( 3 )
وعن ثالث احتمال الثلاثة ، وأن البحث حول أن المتعلق أو المطلوب ، هو
الوجود المضاف إلى الطبيعة ، أو فردها ، أو نفسها ؟ لما تقرر من الفرق بين وجود
الطبيعة وفردها ، فإن وجودها عار من جميع الخصوصيات المفردة ، وفردها مشتمل
على جميع الخصوصيات المفردة من المقولات التسع العرضية .
وربما يقال : كما في كلام العلامة المحشي ( رحمه الله ) : " إن المسألة عقلية ، ونشأت
من أن الطبائع بنفسها في الخارج ، أو بمصداقها وبفردها ، أو هي ناشئة من بحث
أصالة الوجود والماهية جعلا ، لا تحققا ، فإن كانت الماهية متعلق الجعل ، فهي مورد
الأمر ، وإن كان الوجود أصلا في الجعل ، فهو متعلق الأمر " ( 4 ) وهكذا من الأقاويل
المشروحة في المطولات ( 5 ) .
والذي لا يكاد ينقضي منه تعجبي ، أن المادة عند المحققين ، ليست موضوعة
إلا لنفس الطبيعة ، والهيئة ليست إلا للبعث نحوها والتحريك إلى جانبها ( 6 ) ، أو لإيقاع
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 121 / السطر 22 ، كفاية الأصول : 100 .
2 - مفتاح العلوم : 93 .
3 - قوانين الأصول 1 : 121 / السطر 19 ، كفاية الأصول : 171 نهاية النهاية 1 : 196 .
4 - نهاية الدراية 2 : 253 - 256 .
5 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 417 ، نهاية الأفكار 1 :
380 - 381 .
6 - تهذيب الأصول 1 : 346 .