تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فلا بد من دعوى : أن الهيئة تدل وضعا أو إطلاقا أو غير ذلك ، على تعدد المطلوب بسبيل الفور فالفور ، وأنى له إثبات مثل ذلك ؟ ! ويمكن دعوى عدم معقوليته ، لأن تصدي الخطاب الواحد للأمرين المترتبتين طولا المقيد ثانيهما بعصيان الأول ، غير ممكن . اللهم إلا أن يقال : باستعمال الهيئة في الأكثر من معنى واحد ، فيكون في الآن الأول واجبا تنجيزيا ، وبالنسبة إلى حال العصيان واجبا معلقا ، لا مشروطا ، أو يكون منجزا ، والعصيان شرطا متأخرا . ويمكن دعوى : أنه باستعمال الهيئة في المعنى الواحد ، وباختلاف النسب والمتعلقات - كما عرفت فيما مضى ( 1 ) - يثبت الوجوبان : المنجز ، والمعلق ، من غير لزوم اعتبار الجامع بين الوجوبين ، حتى يقال بامتناعه في المعاني الحرفية . تتمة : في أن العصيان بحسب الآنات أو الأزمنة بناء على الفور فالفور ، فهل العصيان بحسب الآنات ، أو بحسب الأزمنة القابلة لوقوع الواجب فيها ؟ مثلا : إذا كانت صلاة الزلزلة واجبة فورا ففورا ، فهل مجرد التأخير محرم ، فيكون في زمان قصير محرمات كثيرة أو لا بد من كون الزمان قابلا لوقوع الواجب فيه ، فيلزم مثلا في نصف ساعة ، ارتكاب المعصية خمس مرات أو يختلف باختلاف الأشخاص في صلواتهم . وهذه المسألة مشكلة جدا ، وما وجدنا في كتبهم من تعرض لهذه الجهة ، وتحتاج إلى مزيد تأمل خارج عن الكتاب .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 220 .