تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
سابعها : قوله تعالى : * ( فاستبقوا الخيرات ) * ( 1 ) فإن الواجب من الخيرات ، فلا بد من الاستباق إليه ، وهو الفور . وفيه احتمالات - حسب المادة والهيئة - كثيرة . والالتزام بوجوب الاستباق في الواجبات ، وبالندب في المندوبات - كما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن الآية الشريفة ( 2 ) تورث وجوب الأمر بالمعروف الواجب ، ومندوبية الأمر بالمعروف المستحب - بمكان من الإمكان ، على ما تقرر في الهيئات ( 3 ) ، فلا إجمال في الهيئة كما توهم ( 4 ) . وحملها على الإرشاد ( 5 ) ، كحمل الهيئة المورثة لوجوب الأمر بالمعروف على الإرشاد ، فكما أن الثاني غير جائز ، كذلك الأول . ومجرد موافقة العقل والارتكاز ، غير كاف للحمل المذكور . هذا كله بحسب الهيئة . وأما بحسب المادة ، فكما يحتمل إرادة الاستباق بين الأفراد في الواجب الكفائي الذي يفوت محله بقيام أحد به ، يحتمل إرادة الاستباق بحسب قطعات الزمان وأفراده ، قبال التهاون ، فيريد استعجال الناس في القيام بالخيرات . ويحتمل المجموع ، لأن المقصود هو السبق إلى الخيرات بجلب المنافع والثمرات ، فما يظهر من القوم ( 6 ) والوالد المحقق - مد ظله - ( 7 ) في غير محله .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 148 ، المائدة ( 5 ) : 48 . 2 - * ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) * . آل عمران ( 3 ) : 104 . 3 - تقدم في الصفحة 81 - 82 و 96 - 99 . 4 - مناهج الوصول 1 : 293 . 5 - نهاية الأفكار 1 : 219 . 6 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 214 - 215 . 7 - مناهج الوصول 1 : 293 .