تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
هو الأظهر ، فليتدبر . أقول : قضية المتبادر من المغفرة ، سبق الذنب والعصيان عرفا ، وحيث لا ذنب فلا فور في طلب المغفرة ، فلا يثبت المطلوب ، أي لا موضوع للمغفرة . مع أن الواجبات ليست أسباب المغفرة للذنوب إلا أحيانا ، كما لا يخفى ، فالآية أجنبية عن هذه المسألة . نعم ، يمكن توهم دلالة الآية الأولى على الفور ، فإذا عصى فتدل الثانية على الفور فالفور ، لتحقق موضوعها ، فتأمل جيدا . ذنابة : في منع دلالة الأمر على الفور فالفور بناء على دلالة الأمر على الفور ، ففي دلالته على الفور فالفور - ثبوتا وإثباتا - إشكال ، بل منع . ويظهر النظر بعد التدبر في أن الأغراض تختلف : فمنها : ما هو المقيد ، فيكون في الزمان الثاني مبغوضا مثلا . ومنها : ما يكون القيد فيه مطلوبا ثانيا في المرتبة الأولى ، دون الثانية ، فيكون الفورية مطلوبة في الزمان الأول ، وأصل الطبيعة مطلوبة في الزمان الثاني ، من غير تقييد بالفورية . ومنها : ما يكون القيد مطلوبا في جميع الأزمنة على صفة الوجوب . ومنها : ما يكون مطلوبا على صفة الندب . فمن يرى دلالة الأمر على الفور ( 1 ) ، لا يتمكن من إثبات الفور فالفور بمجرد إثبات تعدد المطلوب ، كما أشير إليه ، فما في " الكفاية " وغيرها من توهم : أن الفور فالفور متفرع على إثبات تعدد المطلوب ( 2 ) ، غير وجيه .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 216 ، الهامش 2 . 2 - كفاية الأصول : 104 ، تهذيب الأصول 1 : 176 .
تحريرات في الأصول — صفحة 222 | السيد مصطفى الخميني