المقام الثالث
حول متعلق الأوامر ، وما يتعلق به الأمر
في مقام الانشاء والجعل
فاعلم : أنه قد يظهر من بعضهم أن المسألة لغوية ، وأن البحث يكون حول
مفاد الهيئة ، وما يقوم مقامها ، كالإشارة ، والجمل الخبرية ، وأنها هل هي موضوعة
لطلب الوجود والإيجاد ، أو هي موضوعة للتحريك الاعتباري ، والبعث إلى جانب
المادة المتعلقة له ؟ ( 1 ) .
وأما احتمال كون المواد موضوعة للطبائع بما هي موجودة ، أو لا موجودة ،
فهو باطل ، وإلا يلزم المجاز في سلب الوجود عنها ، وحمل العدم عليها ، فهي - أي
المواد - خالية بالقطع واليقين من كونها موضوعة للطبيعة الموجودة ، أو المعدومة ، أو
هما معا في اللحاظ .
فالصلاة والصوم والضرب ، موضوعة لنفس الطبائع ، من غير إشراب مفهوم
هامش
1 - الفصول الغروية : 107 / السطر 37 .