جواز التراخي إلى حد التهاون بالتكليف ( 1 ) . هذا أولا .
وثانيا : لا تلازم بين الفورية وعدم التراخي ، لأن مرتكز العقلاء على جواز
التأخير إلى حد ، لا مطلقا كما لا يخفى .
سادسها : الأغراض بحسب الثبوت مختلفة :
فمنها : ما يكون مبنيا على الفور بنحو وحدة المطلوب .
ومنها : ما يكون على الفور بنحو تعدد المطلوب . وهذا على وجهين :
أحدهما : ما يكون على نعت الفور فالفور .
ثانيهما : ما يكون على نعت التراخي بعد الفور .
ومنها : ما يكون بنحو التراخي العرفي . وربما يمكن أن يكون الغرض بنحو
التراخي العقلي ، فلا يسقط بموته .
فإذا ورد الأمر الخالي عن القرائن ففيه الاحتمالات ، ومنها : أنه إذا تركه
فقط عصى ، وفوت على المولى مصلحته ، وعند ذلك قد أخل بالواجب ، فهل يجوز
ترك المبادرة عقلا بعد تمامية الحجة على أصل الوجوب قطعا ؟ ! كلا .
أقول : هذا من صغريات الأقل والأكثر ، فإن الإخلال بالأكثر ربما يؤدي إلى
ترك المأمور به رأسا ، ولكنه مع ذلك لا يقتضي وجوبه ، فأصل وجوب الأقل معلوم ،
والزائد منفي بالبراءات الثلاث : العقلية ، والعرفية ، والشرعية .
نعم ، بناء على الاحتمال المزبور ، لا قطع ببقاء الأمر ، ولكن قضية العقل هو
الاشتغال .
اللهم إلا أن يقال : بأن المتعارف ذكر تعدد المطلوب أو الوحدة المتقيدة
بالفورية مع القرينة ، وعند الإطلاق يعلم : أن الواجب مبني على التوسعة ، فيكون
الأمر باقيا ، فليتأمل .
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 23 كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 6 .