تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
جواز التراخي إلى حد التهاون بالتكليف ( 1 ) . هذا أولا . وثانيا : لا تلازم بين الفورية وعدم التراخي ، لأن مرتكز العقلاء على جواز التأخير إلى حد ، لا مطلقا كما لا يخفى . سادسها : الأغراض بحسب الثبوت مختلفة : فمنها : ما يكون مبنيا على الفور بنحو وحدة المطلوب . ومنها : ما يكون على الفور بنحو تعدد المطلوب . وهذا على وجهين : أحدهما : ما يكون على نعت الفور فالفور . ثانيهما : ما يكون على نعت التراخي بعد الفور . ومنها : ما يكون بنحو التراخي العرفي . وربما يمكن أن يكون الغرض بنحو التراخي العقلي ، فلا يسقط بموته . فإذا ورد الأمر الخالي عن القرائن ففيه الاحتمالات ، ومنها : أنه إذا تركه فقط عصى ، وفوت على المولى مصلحته ، وعند ذلك قد أخل بالواجب ، فهل يجوز ترك المبادرة عقلا بعد تمامية الحجة على أصل الوجوب قطعا ؟ ! كلا . أقول : هذا من صغريات الأقل والأكثر ، فإن الإخلال بالأكثر ربما يؤدي إلى ترك المأمور به رأسا ، ولكنه مع ذلك لا يقتضي وجوبه ، فأصل وجوب الأقل معلوم ، والزائد منفي بالبراءات الثلاث : العقلية ، والعرفية ، والشرعية . نعم ، بناء على الاحتمال المزبور ، لا قطع ببقاء الأمر ، ولكن قضية العقل هو الاشتغال . اللهم إلا أن يقال : بأن المتعارف ذكر تعدد المطلوب أو الوحدة المتقيدة بالفورية مع القرينة ، وعند الإطلاق يعلم : أن الواجب مبني على التوسعة ، فيكون الأمر باقيا ، فليتأمل .
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 23 كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 6 .