تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
التنبيه الثاني : في الامتثال عقيب الامتثال المشهور المعروف امتناع الامتثال عقيب الامتثال ( 1 ) ، وفي " الكفاية " تفصيل ( 2 ) لا ينبغي أن يصغى إليه . وجه الامتناع واضح ، ضرورة أن معنى أن الأمر متعلق بالطبيعة ، مع كون الغرض وجودها الصرف ، سقوط الغرض والأمر بإتيانها ، ومعنى الامتثال الثاني كون الغرض وجودها الساري ، وهو خلف وتناقض . أو معناه تعدد الأمر بلا ملاك . أو الامتثال بلا أمر ، وهكذا مما لا يمكن الالتزام به . وأما تخيل أن المولى إذا أمر بإتيان الماء للوضوء والشرب ، فأريق الماء بعد الامتثال ، فإنه يجب عليه الامتثال ثانيا ، لبقاء الغرض ( 3 ) ، فهو مخدوش من جهات عديدة ، لا نحتاج إلى رفع نقابها . والذي هو التحقيق : أن الامتثال متقوم بالأمر ، ولا معنى لصدق الامتثال إذا كان غرض المولى معلوما ، فإن وجوب القيام بالغرض المعلوم ، لا يكون ملازما لصدق الطاعة والإطاعة والامتثال . هذا أولا . وثانيا : ليس هذا الأمر المتعلق بالطبيعة ، ساقطا بالامتثال ، فإنه لا معنى للسقوط إلا إذا رجع إلى قصور الأمر عن الباعثية لتمامية الغرض ، وإلا فالأمر المتعلق بالطبيعة ، باق في عالمه الانشائي أبدا .
هامش
1 - منتهى الأصول 1 : 242 ، مناهج الوصول 1 : 304 - 305 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 225 . 2 - كفاية الأصول : 102 - 103 و 107 . 3 - كفاية الأصول : 103 .
تحريرات في الأصول — صفحة 211 | السيد مصطفى الخميني