ثم إنه غير خفي : أن المقصود ليس إثبات إمكان الامتثال عقيب الامتثال في
جميع الأوامر بل المقصود إثبات إمكانه في الجملة .
وإن شئت قلت : قضية الوجه الأول جواز الامتثال عقيب الامتثال ، ومقتضى
الثاني جواز تبديل الامتثال بالامتثال الآخر ، فتدبر .
إن قلت : على الوجه الأول يلزم الانحلال ، وهو خلف .
قلت : كلا ، فإن الانحلال الخلف ، هو انحلال التكليف الوجوبي إلى التكاليف
الكثيرة ، حسب الأفراد والمصاديق ، والتكليف فيما نحن فيه لا ينحل .
نعم ، لا يسقط باعثيته ، لبقاء الغرض غير اللازم استيفاؤه . ولو استوفي فلا يبقى
له الباعثية في مرحلة الامتثال الثالث مثلا ، وهذا شاهد على عدم الانحلال .
ثم إن في المسألة ( إن قلت قلتات ) ترجع إلى مباحث الفقه ، وتكون خارجة
عن كبراها ، ومن شاء فليرجع إليها .
تحريرات في الأصول — صفحة 214
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢١٤