تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
جماعة من الأفاضل والأعلام ، كما يتراءى من كلمات المتأخرين ؟ ! ( 1 ) ولذلك لم يذهب أحد منهم إلى التكرار ، بل هم بين قائل بعدم الدلالة على شئ منهما ، كما هو الأكثر ( 2 ) ، وبين قائل بالمرة ، كما نسب إلى العلامة الحائري في درسه ( 3 ) ، وقد عرفت منا سابقا وجهه نقلا عنه ( 4 ) . وهل يصح طرح البحث على الوجه الذي لا يذهب الكل فيه إلا إلى جانب واحد ، كالبحث عن أن الأمر هل يدل على الإيجاد ليلا ، أو نهارا ، أو هما معا ، أو لا يدل على شئ منها ؟ ! إذا تأملت في ذلك فاعلم : أن الذي يظهر لي أن البحث ، ما كان في الهيئة والمادة وضعا وإطلاقا ، بل البحث يكون فيما إذا كان الكلام ، مشتملا على جهة أخرى غير أصل الطبيعة والموضوع ، كما إذا ورد " أكرم زيدا يوم الجمعة " أو قال : " إن جاءك زيد أكرمه " ونحوهما من الأسباب الممكنة لاقتضاء الكثرة ، بأن يتوهم وجوب تكرار الإكرام بتكرار يوم الجمعة ، أو لزوم تكراره بتكرار مجئ زيد . فلو كان البحث حول الهيئة ، ففي مثل " أكرم زيدا " لا معنى للقول بالتكرار والدفعات ، بل لا يتصور فيه الوجودات دفعة وعرضا ، فالنزاع فيه يرجع إلى لزوم إدامة الإكرام ، وجواز قطعه ، لأنه لا يلتزم أحد بأن الهيئة أو المادة أو المجموع منهما ، تدل على القطع والوصل ، قضاء لحق مفهوم التكرار في مثل " أكرم زيدا " . فيعلم من عنوان البحث : أن الجهة المبحوث عنها ، هي الكلام المشتمل على
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 90 / السطر 22 ، الفصول الغروية : 71 / السطر 18 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 241 . 2 - كفاية الأصول : 100 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 241 ، مناهج الوصول 1 : 284 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 207 . 3 - لاحظ تهذيب الأصول 1 : 169 . 4 - تقدم في الصفحة 155 .