تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
نعم ، هي ممكنة لو كانت هي الإرشاد إلى أخصية المرام وضيق الطلب ، دون أن تكون إرشادا إلى قيد في المتعلق ، لأنه يستلزم الامتناع المزبور . التنبيه الثاني : حول اقتضاء الأمر لاختيارية الفعل قد سلك جمع من الأصحاب هنا : حول أن الواجبات التعبدية أعم من القربيات ، ومما يعتبر فيه قيد المباشرة والاختيار ، وكون الفرد المحرم مسقطا له ( 1 ) ، والأمر في الاصطلاح سهل . وقد أشرنا سابقا ( 2 ) إلى أن مسألة المباشرة والتسبيب ، تأتي في أقسام الواجب ( 3 ) ، وقد ذكرنا هناك : أن الواجب العيني ينقسم - بوجه - إلى العيني المباشري ، والعيني التسبيبي ، ونذكر هناك قضية القاعدة العملية عند الشك ، والإحالة هنا أولى من الإطالة . وأما مسألة الاختيار والاضطرار ، وأن الأوامر المتعلقة بالعباد تقتضي اختيارية الفعل ، أم لا فيكفي إذا صدر الفعل لا عن اختيار ، فهي محل الخلاف ، وقد يتصدى لها هذا التنبيه . فنقول : قد ذهب العلامة النائيني ( قدس سره ) إلى أصالة التعبدية في هذه المسألة ( 4 ) ، كما في أصل المسألة ، وفي المسألة المشار إليها ، وخالفه بعض تلاميذه ( 5 ) تبعا للأستاذ العلامة الشيخ الأراكي ( قدس سره ) وقال بالتوصلية في هذه المسألة ( 6 ) ، والكلام يقع
هامش
1 - لاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 139 - 141 . 2 - تقدم في الصفحة 114 . 3 - يأتي في الجزء الرابع : 52 - 53 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 143 - 144 . 5 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 146 - 147 . 6 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 249 - 250 .