تنبيهات
التنبيه الأول : حول التمسك بمتمم الجعل وبمعنى العبادية
لإثبات التقييد
استفادة التقيد به على طريقتنا ، ممكنة بالأمر الأول ، فيؤخذ عنوان " قصد
الأمر " في المتعلق ، ويصير هذا سببا لانتقال المكلفين إلى أخصية المرام والمقصد ،
من غير تعلق الأمر بهذا القيد ، لأنه عنوان مشير إلى أمر آخر وممكنة بالأمر الثاني
الإرشادي إرشادا إلى ما سلف .
وأما الإرشاد إلى أنه جزء المأمور به وشرطه ، حتى يكون في الانحلال مثلا
ينحل إليه الأمر ، فهو غير محتاج إليه ، بل ربما لا يساعده بعض ما مر منا في
الإشكال على الأمر الثاني ( 1 ) ، فتأمل جيدا .
ومما ذكرنا يظهر : أن التمسك بالمتمم للجعل ، بتوهم أن الأمر الأول ممتنع أن
يشمل هذا القيد ، ولكن يتمم ذلك بالأمر الثاني ، كما أفاده العلامة النائيني ( 2 ) ، في
غاية السقوط ، فإن الأمر الثاني لا يمكن أن يكون باعثا إلى باعثية الأمر الأول ، كما
مضى ، ولا يمكن أن يرشد إلى قيد في المأمور به الأول ، للزوم الامتناع والخلف ، كما
هو الظاهر ، فمن يقول بالامتناع ، لا يمكن له أن يتوسل إلى استفادة العبادية من
الألفاظ - ولو كانت إرشادية - إلا بالوجه الذي أبدعناه في المسألة ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 137 - 140 .
2 - أجود التقريرات 1 : 115 - 116 .
3 - تقدم في الصفحة 139 .