تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
تنبيهات التنبيه الأول : حول التمسك بمتمم الجعل وبمعنى العبادية لإثبات التقييد استفادة التقيد به على طريقتنا ، ممكنة بالأمر الأول ، فيؤخذ عنوان " قصد الأمر " في المتعلق ، ويصير هذا سببا لانتقال المكلفين إلى أخصية المرام والمقصد ، من غير تعلق الأمر بهذا القيد ، لأنه عنوان مشير إلى أمر آخر وممكنة بالأمر الثاني الإرشادي إرشادا إلى ما سلف . وأما الإرشاد إلى أنه جزء المأمور به وشرطه ، حتى يكون في الانحلال مثلا ينحل إليه الأمر ، فهو غير محتاج إليه ، بل ربما لا يساعده بعض ما مر منا في الإشكال على الأمر الثاني ( 1 ) ، فتأمل جيدا . ومما ذكرنا يظهر : أن التمسك بالمتمم للجعل ، بتوهم أن الأمر الأول ممتنع أن يشمل هذا القيد ، ولكن يتمم ذلك بالأمر الثاني ، كما أفاده العلامة النائيني ( 2 ) ، في غاية السقوط ، فإن الأمر الثاني لا يمكن أن يكون باعثا إلى باعثية الأمر الأول ، كما مضى ، ولا يمكن أن يرشد إلى قيد في المأمور به الأول ، للزوم الامتناع والخلف ، كما هو الظاهر ، فمن يقول بالامتناع ، لا يمكن له أن يتوسل إلى استفادة العبادية من الألفاظ - ولو كانت إرشادية - إلا بالوجه الذي أبدعناه في المسألة ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 137 - 140 . 2 - أجود التقريرات 1 : 115 - 116 . 3 - تقدم في الصفحة 139 .