تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وهم : حول حقيقة الأجزاء والشرائط ودفعه قال العلامة المحشي ( رحمه الله ) في المقام : إن المساعد مع الاعتبار ، بل الزائد عليه على ما يظهر منه إجمالا ، أن المركبات المشتملة على الأجزاء والشرائط ، تحتاج إلى أمرين : الأول : ما يتعلق بالأجزاء الذهنية التي تكون دخيلة في اقتضاء المركب . والثاني : ما يتعلق بالأجزاء التحليلية التي هي الدخيلة في تأثير المركب . ولا يكون هذه الأجزاء التي يعبر عنها ب‍ " الشرائط " في عرض تلك الأجزاء ، ولا يعقل حينئذ - بحسب اللب - تعلق الإرادة بذات السبب وشرائطه في عرض واحد ، فله الأمر حينئذ بذات السبب ، والأمر بكل واحد من الشرائط مستقلا . وعدم سقوط الأمر الأول مع عدم الإتيان بالأمر الثاني ، من لوازم الاشتراط ، من دون فرق بين القربة وغيرها ( 1 ) ، انتهى ببيان منا . وأنت خبير : بأن هذا الذي أفاده ، كأنه مأخوذ من المركبات الخارجية التكوينية وشرائطها ، التي ترجع إلى مقام تأثيرها ، مثلا النار من المركبات فرضا ، والأجزاء التي تحصلها هي المادة والصورة ، ولكن شرائط تأثيرها خارجة عنها في مرحلة الماهية ، ولاحقة بها في مقام العلية والتأثير ، ففيما نحن فيه والمركبات الاعتبارية أيضا ، يكون الأمر مثلها . وهذا هو الذي احتملناه في رسالة حررنا فيها مسائل " قاعدة لا تعاد " ( 2 ) ، وذكرنا هناك : أن لازم هذا التحرير والتقرير ، عدم وجوب الإعادة على من أخل بالشرائط ، لأنها شرط كون الصلاة ناهية عن الفحشاء ، كما صرح به العلامة المزبور .
هامش
1 - نهاية الدراية 1 : 334 . 2 - رسالة في قاعدة لا تعاد للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .