تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وثالثا : ما مر منا جوابا عن الشبهات : وهو أن قصد الأمر ليس مأخوذا في المتعلق ، كأخذ سائر الأجزاء والشرائط ، حتى يكون محتاجا إلى الداعي ، كما في غيره ، بل قصد الأمر اخذ مشيرا إلى أن المرام ضيق ، وأن المأمور به ليس يسقط أمره بمجرد تحققه في الخارج ، كما في التوصلي مثلا . ولقد علمت : أن وجدان كل ذي وجدان ، حاكم بأن المكلف العالم بالأمر ، والجاهل بخصوصية مأخوذة في المتعلق ، وهي قصد الأمر ، إذا تحرك بالأمر وأتى بالمأمور به فقد سقط أمره ، وليس ذلك إلا لأن ما هو الغرض والمقصود حاصل بذلك قطعا . وأما إذا أخل المولى بأخذه فيه ، وأتى المكلف الجاهل بالأمر بالمأمور به ، حسب الدواعي النفسانية ، فإنه يسقط أمره . ولكنه إذا توجه إلى أنه اخذ في المتعلق فيه قصد الأمر ، فيتوجه إلى تضيق المرام فينبعث ، لما فيه من المبادئ إلى المكلف به ، ويعيد صلاته وغسله وهكذا ، فلا بد من أخذ هذا العنوان المشير فيه ، من غير انحلال الأمر إليه ، على تقدير انحلاله إلى سائر الأجزاء والشرائط . تذييل : فيه توضيح لكيفية التمسك بالإطلاق لنفي قصد الأمر قضية ما سلف منا أن قصد الأمر المأخوذ في المتعلق ، ليس مورد النظر بعنوانه الاسمي ، بل المناط أخذ ما هو المشير إلى تضيق المرام والمقصود ، ولذلك يمكن أخذ العناوين الأخر ، مثل عنوان " تحركه بتحريك الآمر " أو " انبعاثه بالبعث المتعلق بالطبيعة " فما توهمه القائلون بالامتناع - كالأكثر - ساقط جدا . كما إن ما أفاده المنكر له غير سالم ، لأن أخذ قصد الأمر والتحرك بالتحريك بالعنوان الذاتي - كسائر الأجزاء - يستلزم الإشكال الفقهي عليهم ، لأنه لا بد من
تحريرات في الأصول — صفحة 133 | السيد مصطفى الخميني