تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المرحلة الثانية : حول الوجوه الناهضة على امتناعه بالغير واستحالته في مقام الامتثال والإطاعة وهي كثيرة : الوجه الأول : ما أفاده " الكفاية " فقال ما مجمله : أن القدرة على الامتثال ، مسلوبة إذا كان قصد الامتثال مأخوذا في المتعلق ، وذلك لأن المأمور به بداعي الأمر ، ليس الطبيعة المطلقة ، كالمأمور به مع الستر والطهور ، بل هي الحصة المقيدة ، فالصلاة ليست مأمورا بها وحدها ، بل الصلاة جزء المأمور به ، لأن ما هو المأمور به مركب بالفرض ، فكيف يعقل إتيانها بقصد الامتثال ؟ ! لأن معنى إتيانها بداعي أمرها ، أنها واجبة ، وأنها مأمور بها ( 1 ) ، انتهى . وبعبارة أخرى ، وهي مقصوده الأعلى : إن العبد لا بد له من تصور الداعي في إتيانه بالواجب ، فلو كان الداعي داخلا في المأمور به ، يحتاج إلى تصور الداعي الآخر ، وهكذا فيتسلسل . وإن شئت جعلته وجها آخر في بيان الاستحالة فتدبر . ثم إن ظاهر ما يستظهر من التقرير الأول امتناعه الذاتي في مرحلة الجعل أيضا ، والأمر سهل . الوجه الثاني : ما أفاده المحشي المزبور ( قدس سره ) ( 2 ) كما هو في " الدرر " ( 3 ) وهو أن أخذ قصد الأمر في المتعلق ، يستلزم داعوية الشئ إلى داعوية نفسه ، وهذه هي علية الشئ لنفسه ، ضرورة أن الأمر هو تحريك المكلف نحو ما تعلق به ، فلو كان
هامش
1 - كفاية الأصول : 95 . 2 - نهاية الدراية : 325 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 95 .