تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإن أريد منه ما أريد من سائر القيود ، كالستر والاستقبال والطهور ، مما ليس موجودا حال الأمر ، وتعلق الأمر بإيجاد الطبيعة المتقيدة بها ، مع عدم كونها خارجة عن الاختيار ، ومع عدم لزوم كون المكلف حال الأمر واجدا لهذه الشرائط والقيود - وإن كان من الشرائط ما هو خارج عن الاختيار ، كالوقت مثلا - فهذا أيضا ممكن لحاظه ، من غير لزوم إشكال وامتناع في مرحلة الجعل والإنشاء . وأما لزوم الإشكال في مرحلة الامتثال ، فهو أمر آخر سيأتي تفصيله ( 1 ) . ولعمري ، إن المسألة لمكان عدم اتضاح المراد منها ، وقعت مصب النفي والإثبات ، وإلا إذا كان المقصود معلوما فطرفاها من البديهيات . ومما يؤسف له أن مثل هذا الخلط في محل التشاح والنزاع ، كثير الدور في المسائل العلمية ، فلا تغفل . تاسعها : لو أمكن أخذ قصد الأمر والامتثال في متعلق الحكم ، لأمكن أخذ العلم بالحكم في متعلقه ، وحيث يكون الثاني مستحيلا ، فكذلك الأول ، وذلك لأن وجه الامتناع لزوم الدور ، وسر لزوم الدور : أنه من الانقسامات اللاحقة بالحكم ، في مقابل سائر القيود التي هي من الانقسامات السابقة على الحكم ، ككون الصلاة في مكان كذا ، وزمان كذا ، وفي وضع كذا ، وهكذا ، وقصد الأمر من تلك الانقسامات بالضرورة ، فهو أيضا يمتنع ( 2 ) . وفيه : - مضافا إلى أن ذلك ليس وجها على حدة ، بل تقريب لتثبيت الدور - أن العلم وقصد الأمر من تلك الانقسامات ، إذا كان المراد ما هو العلم بالحمل الشائع وما هو قصد الأمر بعد تحققه وجعله ووجوده ، ومن الانقسامات السابقة على الحكم ، إن كان المراد منها عنوانهما ومفهومهما بالحمل الأولي ، وعند ذلك لا يلزم إشكال . نعم ، لا معنى لأخذ عنوان " العلم بالحكم " في الموضوع ، لأن المراد هو
هامش
1 - يأتي في الصفحة 126 - 133 . 2 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 149 .