تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
التمسك بالإطلاق ، فالامتناع المذكور لا يضر بالمقصود ، فلا تغفل . سادسها : لزوم الجمع بين اللحاظين : الآلي ، والاستقلالي ، ضرورة أن الأمر آلة البعث ، ومغفول عنه قهرا ، وقصد الأمر قيد وملحوظ استقلالا ، لاحتياجه - في سراية الأمر إليه - إلى اللحاظ الاستقلالي ، فلا يكون مغفولا ، والشئ الواحد كيف يكون مغفولا ، وغير مغفول ؟ ! ( 1 ) وأما اختلاف الزمانين ، فهو وإن كان يثمر لحل الإعضال ، إلا أنه لا حاجة إليه هنا ، وذلك لأن ما هو الملحوظ استقلالا ، هو مفهوم " قصد الأمر " وما هو المغفول عنه هو الأمر بالحمل الشائع الحاصل من استعمال هيئة الأمر وصيغته ، فلا يكون الشئ الواحد مغفولا وغير مغفول ، فافهم ، ولا تكن من الخالطين . سابعها : لزوم الخلف ، وذلك لأن الأمر المتعلق بالصلاة المتقيدة بقصد الأمر ، يكون متعلقه مقيدا ، مع أن المفروض لزوم الإتيان بالصلاة بداعي أمرها ، فتكون هي واجبة ومأمورا بها . وبعبارة أخرى : ما هو الواجب والمأمور به هي الصلاة ، ولو كانت المقيدة بالأمر واجبة ، لزم كونها واجبة بالعرض والمجاز ، أو بالأمر الضمني والغيري ، بناء على تصويرهما ، وهذا خلف ومخالف للوجدان . أقول : يرد عليه نقض بسائر الأجزاء التحليلية ، وهي الشرائط والقيود المأخوذة في متعلق الأمر . وحله : أن ما هو المأمور به هي الصلاة بقصد الأمر ، فإذا اشتغل بها قاصدا الأمر فهو قد أتى بالمأمور به ، وإلا فلا يسقط الأمر . ودعوى : أن الواجب هي الصلاة بدون قيد قصد الأمر ، خلف دون العكس .
هامش
1 - نهاية الأصول : 112 .