التمسك بالإطلاق ، فالامتناع المذكور لا يضر بالمقصود ، فلا تغفل .
سادسها : لزوم الجمع بين اللحاظين : الآلي ، والاستقلالي ، ضرورة أن الأمر
آلة البعث ، ومغفول عنه قهرا ، وقصد الأمر قيد وملحوظ استقلالا ، لاحتياجه - في
سراية الأمر إليه - إلى اللحاظ الاستقلالي ، فلا يكون مغفولا ، والشئ الواحد كيف
يكون مغفولا ، وغير مغفول ؟ ! ( 1 )
وأما اختلاف الزمانين ، فهو وإن كان يثمر لحل الإعضال ، إلا أنه لا حاجة إليه
هنا ، وذلك لأن ما هو الملحوظ استقلالا ، هو مفهوم " قصد الأمر " وما هو المغفول عنه
هو الأمر بالحمل الشائع الحاصل من استعمال هيئة الأمر وصيغته ، فلا يكون الشئ
الواحد مغفولا وغير مغفول ، فافهم ، ولا تكن من الخالطين .
سابعها : لزوم الخلف ، وذلك لأن الأمر المتعلق بالصلاة المتقيدة بقصد الأمر ،
يكون متعلقه مقيدا ، مع أن المفروض لزوم الإتيان بالصلاة بداعي أمرها ، فتكون هي
واجبة ومأمورا بها .
وبعبارة أخرى : ما هو الواجب والمأمور به هي الصلاة ، ولو كانت المقيدة
بالأمر واجبة ، لزم كونها واجبة بالعرض والمجاز ، أو بالأمر الضمني والغيري ، بناء
على تصويرهما ، وهذا خلف ومخالف للوجدان .
أقول : يرد عليه نقض بسائر الأجزاء التحليلية ، وهي الشرائط والقيود
المأخوذة في متعلق الأمر .
وحله : أن ما هو المأمور به هي الصلاة بقصد الأمر ، فإذا اشتغل بها قاصدا
الأمر فهو قد أتى بالمأمور به ، وإلا فلا يسقط الأمر .
ودعوى : أن الواجب هي الصلاة بدون قيد قصد الأمر ، خلف دون العكس .
هامش
1 - نهاية الأصول : 112 .