تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المتعلق على تصور الأمر أيضا ، لأن تصور المركب متوقف على تصور أجزائه وقيوده برمتها . ثانيها : لا شبهة في تقدم الموضوع على حكمه - بملاك تقدم المعروض على عرضه - تقدما بالرتبة ، وإذا كان الموضوع متوقفا على الأمر ، لأخذ قصد الأمر وداعيه فيه ، فهو موقوف على نفسه ، ففي مرحلة الجعل يلزم تقدم الشئ - وهو الأمر - على نفسه برتبتين : رتبة لتقدم جزء الموضوع على الكل ، ورتبة لتقدم الموضوع على الحكم . أو يقال : رتبة لتقدم الموضوع على الحكم ، ورتبة لتقدم الحكم والأمر على قصد الأمر ، فما هو المتأخر عن الأمر المتأخر عن الموضوع ، مأخوذ في الموضوع ، وهذا أفحش من الدور فسادا ( 1 ) . ثالثها : الأمر موقوف على الموضوع ، والموضوع متوقف على الأمر ، فيلزم الدور ، فكيف يعقل جعل الحكم على الموضوع بنفس الأمر المتعلق به ؟ ! ( 2 ) وفي كونه برهانا آخر إشكال ، بل منع . رابعها : أخذ قصد الأمر ، موجب لتقدم الشئ على نفسه في مرحلة الانشاء ، وذلك لأن المأخوذ في متعلق التكاليف في القضايا الحقيقية ، لا بد وأن يكون مفروض الوجود ، سواء كان من قبيل الوقت الخارج عن القدرة ، أو من قبيل الطهور الداخل تحت القدرة ، فلو اخذ قصد الامتثال قيدا للمأمور به ، فلا محالة يكون الأمر مفروض الوجود ، وهذا هو تقدم الشئ على نفسه ( 3 ) . وفي كونه برهانا آخر نظر ، بل منع .
هامش
1 - لاحظ منتهى الأصول 1 : 129 - 132 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 94 . 3 - أجود التقريرات 1 : 106 - 108 .