المبحث الأول
حول إمكان أخذ قصد الأمر
والإتيان بالمأمور بداعي أمره ، وامتثالا وتحركا بتحريك اعتباري ، وانبعاثا
بالبعث في متعلق الأمر وعدمه .
فالمعروف المفروغ عنه إلى زمان الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : أنه كسائر الشروط في
الإمكان .
وقد منع ذلك ، وأرسله أصحابه وتلامذته إرسال المسلمات ، وادعي امتناعه
الذاتي ، أو الغيري ، وأقاموا على ذلك حججا وبراهين ، بعضها يؤدي إلى امتناعه في
مرحلة الجعل ، وبعضها يؤدي إلى الامتناع في مرحلة الامتثال ، المؤدي قهرا إلى
الامتناع الغيري في مرحلة الجعل .
ولا بد من الإشارة إلى تلك الوجوه في مرحلتين :
المرحلة الأولى : فيما أقيم على الامتناع الذاتي ، وممنوعيته
في مرحلة الجعل والتشريع
وهو أمور :
أحدها : لزوم الدور في مرحلة التصور ( 1 ) ، وهذا أمر قبل المرحلتين كما
لا يخفى ، وهو أن تصور الأمر موقوف على تصور متعلقه ، فلو كان قصد الأمر من
أجزائه وقيوده وشرائطه - بناء على رجوعها إلى تقيد الطبيعة بها - لتوقف تصور
هامش
1 - لاحظ حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 357 .