واجبة الإطاعة والتبعية ، فهو ناشئ من اعتبار مفهوم العلو أو الاستعلاء في مفهوم
الأمر ، وقد مر فساده تفصيلا ( 1 ) .
بحث وتفصيل : في الجمل الخبرية المستعملة في الانشاء
قد تستعمل الجمل الخبرية في مقام الانشاء ، وهي تارة : تكون فعلية ، كقوله
مثلا : " يعيد " و " يتوضأ " و " يغتسل " وكقولهم : " بعت " و " اشتريت " و " قبلت " .
وأخرى : تكون اسمية ، كقوله : " أنت ضامن " أو " هو ضامن " أو " هي طالق "
و " هذا مسجد " .
فهل في هذه المواقف تكون الاستعمالات مجازية ، أو تكون حقيقية ؟
وعلى كل تقدير : يستفاد الوجوب من القسم الأول ، وهي الجمل الفعلية
الاستقبالية ، أم لا ؟
وعلى الأول : فما هو طريق فهمه واستفادته ؟
فالكلام يتم في جهات نشير إليها إجمالا :
الجهة الأولى : في كيفية الاستعمال
ظاهر المشهور أنها مجاز ، لظهور أن الهيئة موضوعة للإخبار ، واستعمالها في
غيره من المجاز في الكلمة ( 2 ) .
وصرح بعض المتأخرين ( 3 ) وتبعه جماعة ( 4 ) : بأنها حقيقة ، لعدم وضعها لذلك ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 11 - 16 .
2 - لاحظ هداية المسترشدين : 154 .
3 - كفاية الأصول : 92 .
4 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 216 .