تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اللفظي قريب جدا ، وما كانت من قبيل " هذا مسجد " فربما يحتاج إلى القرينة الصارفة ، لا المعينة ، لأن المتبادر منها بلا قرينة هو المعنى الإخباري . فالمدار في الفرق بين الاشتراك اللفظي والحقيقة والمجاز ، أنه إن كان اللفظ محتاجا في فهم المعنى منه إلى القرينة مطلقا ، فهو يعد من المشترك اللفظي في معانيه ، وإن كان محتاجا في فهم أحد المعاني إليها ، فهو مجاز فيه ، وحقيقة في غيره . وتوهم : أن الالتزام بالاشتراك اللفظي بعيد في نفسه ، في غير محله ، لأنه فيما إذا أردنا إثبات ذلك بالوضع التخصيصي ، وأما إذا أردنا إثبات أحد المعنيين بالوضع التخصصي ، فهو - مضافا إلى عدم بعده - قريب وواقع ، وجميع الاشتراكات اللفظية من هذا القبيل ، فلا تغفل . الجهة الثانية : في دلالتها على الوجوب لا شبهة عند العقل والعقلاء في لزوم الامتثال ، واكتشاف الإرادة اللزومية من الجمل المستعملة في مقام الانشاء بداعي الإيجاب والإلزام ، من غير فرق بين الاسمية والفعلية ، فإذا ورد مثلا : " سألته عن صلاة الرجل " فقال : " يعيد صلاته " فإنه يستظهر منه لزومه . وعدم ظهور بعض الجمل الاسمية في إفادة الإيجاب - ك‍ " زيد قائم " في إفادة وجوب القيام - لا يستلزم منع سائر الجمل ، لأنه تابع الاستعمال . ويلزم الوضع الشخصي في خصوص هذه الجملة ، كما التزمنا بذلك في خصوص " هي طالق " وأمثالها ( 1 ) ، وقد مر أن هذا هو الأصل المسلم عند قاطبة
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 128 .