تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والذي هو الحجر الأساسي ، عدم ورود النص في أن موضوع مسألتنا هذه ، مخصوص بتلك الأوامر ، أو أن الأوامر الصادرة في مقام الإفتاء تكون مولوية ، لأن ميزان المولوية ، ليس كون الآمر معاقبا على ترك المأمور به ، كما في أوامر الأب والزوج بالنسبة إلى الابن والزوجة ، ولا يكون ميزانها كون المأمور به فيه صلاح الأمر ، وإلا يلزم عدم كون أوامر الله تعالى مولوية . اللهم إلا أن يقال : إن المناط صحة العقوبة عليه ، وهذا لا يكون في أمر الفقيه والمفتي بالضرورة . نعم ، هو مصحح العقوبة ، لأجل العلم بالإرادة اللزومية من قبل المولى الحقيقي ، فهذه الأوامر كواشف عن الإرادات المستورة . هذا ، وفي كون الأوامر الإلهية التشريعية مولوية اصطلاحية ، إشكال قوي ، نشير إليه في ذيل تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري ( 1 ) ، وعلى هذا يسقط الواجب الشرعي ، فيكون جميع الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية . فتحصل : أن بناء العقلاء على الامتثال في هذه الأوامر أيضا ، وما اشتهر : " من أن موضوع هذه المسألة هي الأوامر المولوية ، أو قيل : " إن موضوع البحث هي الأوامر الصادرة عن العالي المستعلي " ( 2 ) غير وجيه . نعم لا بناء من العقلاء على وجوب الامتثال ، ولا تكون الصيغة كاشفة عندهم عن الإرادة الحتمية ، إلا في بعض الصيغ ، ومجرد كونه صيغة الأمر ، لا يكفي لوجوب الامتثال . وأما توهم الملازمة بين كونها أمرا ، وبين كونها واجبة الامتثال والانبعاث ، أو
هامش
1 - يأتي في الجزء الثالث : 152 - 159 . 2 - لاحظ هداية المسترشدين : 138 / السطر 18 - 20 .
تحريرات في الأصول — صفحة 101 | السيد مصطفى الخميني