تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ولعمري ، إن المسألة واضحة ، وما كانت تحتاج إلى هذه الإطالة ، ولا سيما بعد كونها علمية لا عملية ، إلا في بعض الموارد الآتية . ومن العجيب إطالة الأعلام هنا حول بعض ما لا ربط له بالمقام ، من ذكر الأقوال ، والاحتمالات في تعريف الوجوب والندب ، ومع ذلك لم يأت بما هو الحق ! ! فإن شئت فراجع " نهاية الأصول " للسيد الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) ( 1 ) حتى تقف على ما أشير إليه . ثم إن هاهنا طرقا اخر ، كدعوى حكم العقل بلزوم الإطاعة ( 2 ) ، أو دعوى : أن العقل يحكم بلزوم الامتثال ( 3 ) ، وأمثال ذلك مما غير خفي وجه ضعفها في حد ذاتها . مع أن مقتضى هذه الطرق ، عدم جواز إفتاء الفقيه بالوجوب الشرعي ، في المواقف التي وردت الأوامر في الكتاب أو السنة ، مع أن الضرورة عند كل ذي وجدان قاضية ، بأن العقلاء ينتقلون من الصيغ والإشارة والكتابة ، إلى المقاصد والأغراض الحتمية ، والإرادات اللزومية ، حاكين ذلك بالألفاظ والمفاهيم الاسمية ، ناسبين كل ذلك إلى المولى ، بلا شائبة شبهة ، وخطور إشكال . تذنيب : في بيان ثمرة النزاع تظهر ثمرة النزاع فيما إذا ورد الأمر في جملة واحدة ، كقوله : " اغتسل للجمعة والجنابة " بل وفيما إذا ورد الأمران في الجملتين المتعقبتين ، كقوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) فمن قال : بأن الموضوع له هو
هامش
1 - نهاية الأصول : 99 - 104 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 136 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 132 . 4 - النساء ( 4 ) : 59 .