عنه الفاضل الآخر ، وقال : " هو عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمت إليها
صغرياتها يستنتج منها حكم فرعي كلي " ( 1 ) .
ولما كان منتقضا بما عرفت ، وغير شامل لكثير مما أشير إليه ، مع أن الأصول
ليست العلم بالكبريات ، بل هي نفسها سواء كانت متعلق العلم أو لم تكن ، عدل عنه
الوالد - مد ظله - وقال : " إنه القواعد الآلية التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج
الأحكام الفرعية الإلهية ، أو الوظيفة العملية " ( 2 ) فتخرج القواعد الفقهية ب " الآلية "
وتندرج الأصول العملية بالأخير . ولكن كثير من المباحث اللفظية خارج أيضا .
فالأولى في تعريفه أن يقال : هو القواعد التي يمكن أن يحتج بها على
الوظائف الثابتة من المولى على العباد ، أو ما يؤدي إلى تلك الحجج تأدية عامة .
وعلى هذا يندرج جميع المباحث ، وتخرج القواعد الفقهية :
أما خروجها ، فلما عرفت : من أن المراد من " الحجة " هي الواسطة في
الثبوت ، وتلك القواعد وسائط في العروض ( 3 ) .
وأما دخول المباحث العقلية والأصول العملية ، فلأن الوظائف هي الأعم من
جميع المجهولات الوضعية والتكليفية ، والظاهرية والواقعية ، والوجودية والعدمية ،
والعزائم والرخص .
والمراد من " الثبوت " أعم من الثابت بالعلم الاجمالي ، أو بالاحتمال قبل
الفحص .
والمراد من الجملة الأخيرة اخراج سائر المباحث اللغوية التي تكون منافعها
قليلة في تحصيل تلك الحجج الواقعة في الوسط لإثبات الأحكام .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 19 و 29 .
2 - مناهج الوصول 1 : 51 ، تهذيب الأصول 1 : 5 .
3 - تقدم في الصفحة 39 - 40 .