- رحمهم الله تعالى - : " من أن وحدة الغرض سبب للتمايز في طائفة من العلوم " ( 1 )
يلزم تجويز إدراج جميع المسائل من علم في علم آخر ، لتوقف استكشاف الحكم
في علم على مسائل العلوم الاخر ، فهذا أحسن شاهد على فساد مختارهم .
وأخرى : تكون السنخية مشتركة بين مسألة وعلمين ، فإنه لو كان السنخية
أقوى في أحدهما - كما مضى الإيماء إليه ( 2 ) - فلا بد أن تعد من مسائل ذلك العلم ،
والبحث عنها في العلم الآخر ، للاحتياج إليها في فهم مسألة فيه .
وإن كانت السنخية فرضا متقاربة ، فلا منع من درجها في العلمين ، إلا أنه
مجرد فرض . ولا يلزم من ذلك تداخل المسائل من علمين ، لأنه يرجع إلى وحدة
العلم قهرا ، كما عرفت .
وأما الغرض في العلوم ، فهو ليس معلول المسائل ، لأنها ليست علله الطبيعية ،
ولا الإلهية ، بل هي الإعداد لقدرة النفس على الاستيفاء منه إذا أراد ، وقد مر شطر
من الكلام حوله ( 3 ) ، فما حكى العلامة العراقي ( رحمه الله ) من توهم نسبة العلية بينهما ( 4 ) ،
واضح البطلان بالبرهان والوجدان .
هامش
1 - كفاية الأصول : 22 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 34 ، نهاية الأفكار 1 : 11 ، حقائق
الأصول 1 : 10 ، منتهى الأصول 1 : 7 - 9 .
2 - تقدم في الصفحة 30 - 31 .
3 - تقدم في الصفحة 19 - 20 .
4 - لاحظ مقالات الأصول 1 : 35 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 3 - 6 .