وأما إدخال مباحث الألفاظ التي تكون خارجة حقيقة عن مسائل العلم ،
وتكون من المبادئ التصورية ، وتكون عامة المنفعة في الفقه ، وفي المسائل التي هي
بالذات مسائل أصولية ، فبالقيد الأخير . والملازمات العقلية - كمباحث الضد ،
والمقدمة ، واجتماع الأمر والنهي - أيضا مندرجة فيه .
فتحصل : أن مباحث علم الأصول على أقسام :
قسم منها : المبادئ التصورية ، وتكون مما يعم الابتلاء بها في الفقه والأصول .
وقسم منها : المباحث العقلية التي يستكشف بها الحكم الإلهي الواقعي ،
كالمباحث المشار إليها آنفا .
وقسم منها : المباحث العقلائية التي يستكشف بها الأحكام الواقعية ،
كمباحث العمومات والظهورات . والمراد من " الواقعية " هنا أعم من الواقعية مقابل
الظاهرية .
وقسم منها : المباحث العقلية التي يستكشف بها الوظيفة الفعلية في مقام
العمل ، كمباحث العلم الاجمالي ، والظن على الحكومة ، ولا نظر فيها إلى الأحكام
الواقعية ، ولا الظاهرية . نعم المقصود الأقصى حفظ الحكم الواقعي .
وقسم منها : المباحث التي يستكشف بها الأحكام الظاهرية ، كالأصول
العملية .
فلا بد من تعريف شامل لتلك المباحث الخمسة ، وطارد للقواعد الفقهية ،
وسائر المباحث اللغوية والرجالية .
ثم إن المراد من قولنا : " يمكن " هو أن علم الأصول علم سواء ترتب عليه
استنباط الحكم الإلهي ، أو ترتب عليه استنباط الأحكام العرفية في القوانين
الحكومية والحقوقية ، أو لم يترتب عليه شئ ، فالتقييد بقولهم : " لاستنباط . . . "
غريب . اللهم إلا أن يحمل " اللام " على أنه للغاية ، بمعنى ما لأجلها الحركة ، لا ما
تحريرات في الأصول — صفحة 49
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٤٩