خاتمة
حول المبادئ التصورية والتصديقية والأحكامية
قد اشتهر في علم الأصول تقسيم المبادئ إلى مبادئ تصورية ، وتصديقية ،
وأحكامية ( 1 ) .
والتحقيق خلافه ، وذلك لأن المراد من " المبادئ التصورية " أعم مما يرتبط
بتصور الموضوع في المسألة وحدوده ، والمحمول فيها وحدوده ، ولما كان الحكم
في الفقه محمول المسألة ، يبحث عنه هل هو قسم واحد ، أو له أقسام ، وكل قسم منه
قابل للجعل المستقل ، أم لا ، أو يفصل ، وغير ذلك ؟
فكما أن البحث عن المخترعات الشرعية ، من المبادئ التصورية لموضوع
المسألة ، كذلك البحث عن الأحكام الوضعية ، من المبادئ التصورية لمحمول
المسألة .
ولا يخفى : أنها من المسائل الأصولية بناء على ما جعلناه موضوعا ، ويكون
داخلا في تعريفنا ، بخلاف ما جعله القوم موضوعا ومعرفا ، فإنه خارج عنه ، كما
لا يخفى .
ثم المبادئ التصديقية ، هي البراهين المستعملة في المسألة لإثبات الحكم
فيها لموضوعها ، وهي إذا كانت بديهية تسمى " العلوم المتعارفة " .
وإذا كانت نظرية ، فإن كانت ثابتة في العلم الآخر ، وتكون منتجة نتيجة
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 27 ، منتهى الأصول 1 : 13 .