الخارجية - سواء كانت أعم ، أو أخص ، أو مباينة ، كما مضى أمثلتها ( 1 ) - فهو
الغريب .
وقد تصدى جمع لتفسير الأعراض الذاتية والغريبة ( 2 ) ، ولكن الانصاف أن
الغور فيها بعد ذلك من " اللغو المنهي " .
النظر الرابع : المراد من " الأعراض الذاتية " في عبارة الأقدمين
فإن كانت هي ما أفاده المشهور ( 3 ) إلى عصر صدر المتألهين ( قدس سره ) فكثير من
مباحث العلوم خارج عن التفسير المذكور ، لأن موضوعات المسائل أنواع وأصناف
- أو كالأنواع - لموضوع العلم ، وليس هذا مما يمكن الالتزام بخفائه عليهم ، مع أنهم
أهل الفن ، ومبتكرو العلوم وجامعو الفنون ، خلافا للفاضل الخوانساري في " حواشي
الشفاء " ( 4 ) .
فيعلم من ذلك : أن " الأعراض الذاتية " في هذه العبارة ليست ما هي
المصطلح عليها في المنطق عندهم ، خصوصا بعد تصديهم لذلك البحث في كتبهم
الحكمية ، وديباجة المباحث العقلية ، والمسائل الفلسفية .
ومما ظنه الحكيم المتأله صاحب " الحكمة المتعالية " أن المقصود من
" العوارض الذاتية " في تلك العبارة هو ذاك ، ولما تذكر الإشكال المتوجه إليهم بنى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 20 .
2 - هداية المسترشدين 14 - 17 ، الفصول الغروية : 10 ، كفاية الأصول : 21 ، نهاية الأفكار
1 : 13 - 18 .
3 - شرح المطالع : 18 ، الشفاء ، قسم المنطق 3 : 155 - 167 ، شرح عيون الحكمة 1 : 216 ،
شروح الشمسية : 150 .
4 - على ما أفاده الحكيم السبزواري في حاشية الحكمة المتعالية 1 : 32 ، الهامش 1 .