الموضوع ، وهو المقولات التسع العرضية ( 1 ) . وهذه العوارض تثبت لموضوعاتها ،
لأجل الحيثيات التقييدية الثابتة فيها من الخصوصيات والإضافات ، ولذلك تعد من
المحمولات بالضميمة .
وقد يطلق ويراد منه ما يقابل الحقيقة ، فيقال مثلا : " السفينة متحركة ،
وجالسها متحرك بالعرض ، لا بالحقيقة والواقع " فالمراد منه المجاز ، كما قيل بذلك
في الوجود والماهية ، بدعوى أن الموجودية ثابتة للوجود بالحقيقة ، وللماهيات
بالعرض والمجاز ( 2 ) . وهذا هو الإطلاق العرفي حسب الاستعمالات اللغوية .
النظر الثالث : في المراد من " العرض الذاتي "
بعدما عرفت جملة من أقسام الأعراض وتقسيماتها على الاختصار ، تصل
النوبة لتفسير العرض الذاتي ، فعن القدماء تفسير العرض الذاتي : " بما يعرض
للشئ ، بحيث يكون هو كافيا في العروض ، أو تكون الواسطة مساوية له في
الصدق " ( 3 ) كالوحدة ، والوجود ، وسائر العناوين المساوقة معه ، فإن نفي قابلية
القسمة عن الوجود خارجا ، لأجل وحدته ، وإثبات النورانية لتلك الوحدة ، لأجل
الوجود ، وهذه السراية لأجل الاتحاد .
ومن هذا القبيل النوع والفصل ، فإن ما يثبت للفصل يثبت للنوع ، وبالعكس ،
مع اختلافهما في المفهوم . وهذا هو المعروف في كلام جماعة ب " الجزء الداخلي "
فإن الفصل هو الجزء الداخلي للنوع المساوي معه في الصدق .
وقال الآخرون : " بأن الأعراض الذاتية هي التي تعرض للشئ ، بمعنى أن
هامش
1 - الجوهر النضيد : 24 ، الحكمة المتعالية 4 : 201 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 136 .
2 - الحكمة المتعالية 3 : 257 .
3 - شرح المطالع : 10 و 11 ، شروح الشمسية : 150 .