الوجودات الخارجية .
وثالثة : لا بد من اللحاظ الزائد ، إلا أنه قيد في الموضوع ، كالحرارة بالنسبة
إلى الماء .
وهذا أيضا قد يكون القيد الزائد ثابتا لذي الواسطة ، وهي النار في المثال
المذكور .
وقد لا يكون ، كما فيما إذا كانت الشموس واسطة ، بناء على رأي القدماء ،
فإنها ليست بذات الحرارة ، إلا أنها دخيلة في ظهور حرارة الأجسام ، وتخرجها من
القوة إلى الفعل ( 1 ) .
وهذا العرض الخارج عن حقيقة الشئ ، قد يكون متحدا مع الشئ في
الوجود ، ومختلفا معه في الماهية والاعتبار ، كالأجناس بالنسبة إلى الفصول
وبالعكس ، فإن كل جنس عرضي بالنسبة إلى الفصل ، فالحيوان عرض للناطق ،
وبالعكس ، ولمكان الاتحاد يصح الحمل . وهذا هو المعروف ب " الأعراض
التحليلية " ( 2 ) .
ومن مثالها الوجود والماهية فإن كل واحد منهما عرضي للآخر ، ويحمل
عليه ، فيقال : " الماهية تعرض الوجود ، ومن عوارضها ، والوجود يعرضها " ( 3 ) والكل
بحسب الذهن دون الخارج ، لاتحادهما هوية وعينا .
وقد لا يكون متحدا مع الشئ في الوجود أيضا ، كالحرارة بالنسبة إلى النار ،
فإنها من آثارها ، والتعجب والضحك بالنسبة إلى طبيعة الانسان .
وقد يطلق " العرض " ويراد منه مقابل الجوهر الذي لا يكون وجوده إلا في
هامش
1 - النجاة ، قسم الطبيعيات : 152 - 154 .
2 - المشاعر : 11 و 16 و 23 ، نهاية الدراية 1 : 23 .
3 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 18 ، أنوار الهداية 1 : 270 .