قائم " ثم أخبر ب " أن زيدا ذات " أو " شئ " .
وهكذا لو كان مركبا منهما يلزم التناقض بين قولنا : " هو انسان " و " هو ليس
بقائم " مع أن الضرورة قاضية بخلاف ذلك .
وفيه أولا : نقض بأنه لو لم تكن الذات مأخوذة فيه يلزم التكرار ، لأن قضية
قاعدة الفرعية ثبوت زيد ، وهو يستلزم القضية الثانية قهرا .
وثانيا : حل بأن مفاد القضية الأولى ليس إلا معنى واحدا ، ولا ينحل في
الإفادة اللفظية إلى الكثير ، والاستفادة العقلية من الدلالة اللفظية ، لا يستلزم التكرار
المقصود ، وهو الذي يحصل من الدلالة اللفظية ، فلا تخلط . هذا في المثال الأول .
وأما في المثال الثاني فالأمر أوضح ، ضرورة أن التناقض اختلاف القضيتين ،
ولا تعدد في القضايا .
والسر كل السر : أن التكرار لا يحصل حتى فيما إذا قال : " زيد ذات " و " زيد
ذات له القيام " وهكذا التناقض ، فيعلم منه أن منشأه أمر آخر ، لا البساطة .
سادسها :
لو كان المشتق مركبا - سواء كان تركيبا من الشئ والنسبة ، أو المبدأ
والنسبة - فيلزم على التقدير الأول ، كون المفهوم العام داخلا في ذاتيات الشئ ،
وعلى التقدير الثاني كون النسبة مقومة للجوهر ، والكل باطل .
ولو كان مركبا من ذات الشئ وأمر آخر ، للزم انقلاب مادة الإمكان إلى الضرورة .
مثلا : إذا قيل في حد الانسان : " إنه حيوان ناطق " فإن أريد من " الناطق "
شئ له النطق ، يلزم الشق الأول ، وإن أريد منه الذات ونفس الانسان ، يلزم الشق
الثاني ، فلا بد من الالتزام باتحاد المشتق والمبدأ .
وبهذا التقريب يندفع بعض الإشكالات في المقام ، كما يتضح أن ما في
تحريرات في الأصول — صفحة 390
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٣٩٠