الأمر الخامس : في ثمرة القولين في العبادات والمعاملات
فالبحث يقع في مقامين :
المقام الأول : في العبادات
وقد ذكروا للمسألة ثمرات :
الثمرة الأولى :
إنه على الأخصي ، لا يصح التمسك بالإطلاقات الواردة في الكتاب والسنة ،
لأن التمسك بها فرع إحراز موضوعها ، وإذا شك في شرطية شئ - بناء على كونها
داخلة في مورد النزاع - وعدمها ، أو في الجزئية والمانعية ، فيرجع إلى الشك في أن
ما بيده بدون ذلك المشكوك ، صلاة أو حج أو صوم أو اعتكاف ، أو غير ذلك ، أم هي
ليست منها وعندئذ كيف يعقل التمسك ؟ ! لأنه من التمسك بالعموم والإطلاق في
الشبهة الموضوعية .
وأما على الأعمي ، فالتمسك بعد تمامية المقدمات الأخرى ممكن ، لأن الشك
المزبور لا يرجع إلى الشك في الموضوع ( 1 ) .
وقد يشكل ذلك :
تارة : بأن التمسك بالإطلاقات المتصدية للتشريع في الكتاب والسنة ، غير جائز ،
لفقد الشرط الآخر وهو كونها في مقام البيان ، فلا ثمرة على القولين من تلك الجهة ( 2 ) .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 9 / السطر 12 ، كفاية الأصول : 43 - 44 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري :
54 ، مناهج الوصول 1 : 161 .
2 - مطارح الأنظار : 10 / السطر 25 - 32 ، أجود التقريرات 1 : 45 ، نهاية الأفكار 1 : 96 ،
محاضرات في أصول الفقه 1 : 176 .