الدعاء .
فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 1 ) أي ادعوا كما أدعو ، فمفهوم
الدعاء ذو عرض عريض ، والصلاة مثله ، إلا أنها في الشرع تطلق على الدعاء
الخاص المعروف عند المتشرعة المعروف بقابليته للنهي * ( عن الفحشاء ) * و " معراج
المؤمن " وهكذا . وفيه مالا يخفى .
ومنها : الوجوه الإجمالية من غير ذكر ما هو المسمى حقيقة ، كما عرفت في
جعل الدعاء جامعا ( 2 ) ، فإن هذه الوجوه غير كافية ، لأن معلومية المسمى عند
المتشرعة غير قابلة للإنكار ، وهكذا في اللغة ، والإيماء والإشارة والتمثيل بالأعلام
المشخصة ( 3 ) ، غير مفيد فيما هو المقصود في المسألة .
مثلا قد يقال : بأن المسمى ما هو المعروف عند العرف ، من إطلاقه في بعض
الأحيان على بعض الأفراد ، ومن عدم الإطلاق على الأفراد الاخر ( 4 ) .
وفيه : أنه لا بد من الاطلاع على المعنى قبل الإطلاق والحمل ، كما مضى في
علائم الحقيقة والمجاز ( 5 ) .
وقد يقال : بأن المسمى هنا من قبيل المسميات لألفاظ المقادير ، ك " المثقال
والحقة " ( 6 ) فكما أنها تطلق على الناقص والزائد ، فهي مثلها .
هامش
1 - بحار الأنوار 82 : 279 .
2 - تقدم في الصفحة 216 .
3 - لاحظ مطارح الأنظار : 8 / السطر 14 ، كفاية الأصول : 42 .
4 - هداية المسترشدين : 100 - 101 ، تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 322 - 323 ، بدائع
الأفكار ، المحقق الرشتي : 138 ، أجود التقريرات 1 : 43 - 44 .
5 - تقدم في الصفحة 170 - 173 .
6 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 136 / السطر 28 - 36 ، كفاية الأصول : 42 .