على تام الأجزاء والشرائط " ( 1 ) انتهى ، وفي " الفصول " ما هو الظاهر في الأعمية ( 2 ) .
وعلى كل تقدير : لا معنى لما أفاده القوم ، ومنهم الوالد المحقق - مد ظله - ( 3 ) ،
فتدبر .
إن قلت : نعم ، ولكن " الصحة " و " التمامية " وما يقاربها من العناوين ، كلها
منتزعة من الماهية التي تكون أجزاؤها الواقعية والمقابلة للشرائط موجودة ، سواء
كانت الشرائط موجودة ، أو لم تكن ، فحقيقة هذه العناوين قاصرة بذاتها ، وليست
معلقة في الانتزاع من الخارج على كونها صحيحة في مصطلح الفقهاء والمتكلمين .
قلت : هذا مما لا يصدقه العقل ولا الخصم ، وذلك لأن سقوط الأمر وموافقة
الشريعة وإن لم يكن معناهما معنى " الصحة " بالحمل الأولي ، ولكنه تفسير بما هو
اللازم الخاص لها ، ولا معنى لدعوى الاصطلاح الخاص في مفهومهما لهؤلاء
الأعلام ، ف " الصحة " معناها واضح ، واختلاف الناس في الشرائط والأجزاء الدخيلة
في تحققها ، غير الاختلاف في مفهومها ، والخصم ينكر دخول الشرائط لبراهين
عقلية ، وليس من هذا الوجه في كلامهم عين ولا أثر ، فتدبر .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الذي يمكن أن يكون عنوانا لهذه المسألة ، هو أن
المعاني المتبادرة من الألفاظ ، هل هي القابلة للاتصاف بالصحة والسلامة والتمامية
ومقابلاتها ، حتى تكون المسميات أعم .
أو ليست قابلة لذلك ، ولا تكون هذه الأوصاف الكمالية وصفا لها ، حتى تكون
خارجة عن ذاتها ، بل هي تنتزع منها بعد تحققها ، فيكون المسمى أخص ؟
هامش
1 - كفاية الأصول : 39 .
2 - الفصول الغروية : 48 / السطر 14 - 20 ، و 49 / السطر 11 وما بعده .
3 - تهذيب الأصول 1 : 69 - 71 .