الشخصية أيضا ، ضرورة أن المسمى ب " زيد " ليس المتكمم والمتكيف في الصغر ،
ولا في الكبر فما هو الموضوع له هو الصادق على الوجود الخارجي في جميع هذه
الحالات ، حتى في البرزخ والقيامة .
فما يظهر من القوم : من الاحتياج إلى القدر الجامع فيما كان الموضوع له عاما
فقط ( 1 ) ، غير مقبول . كما أن كون الوضع عاما أيضا غير دخيل في الاحتياج إلى
القدر الجامع بناء على إمكان الوضع الخاص والموضوع له العام ، بل هو المدعى
وقوعه كثيرا ، فتدبر .
وأما الحاجة إلى الجامع فيما كان الوضع عاما والموضوع له خاصا ( 2 ) ، فهي
مخدوشة ، لأن هذا الجامع هو العنوان المشير ولو كان مأخوذا من الآثار واللواحق ،
ك " معراج المؤمن " وما هو الجامع المحتاج إليه في الموضوع له العام ، هو الجامع
الحقيقي الاعتباري ، أو المقولي ، أو ما يقرب منهما ، المحمول عليه الاسم ، والمتحد
معه في الحمل الأولي ، كما لا يخفى .
بل ربما لا نحتاج إلى لحاظ المعنى العام ويكون الإيماء بألفاظ الإشارة كافيا
في ذلك ، كما لو كان جميع أفراد العام موجودة في محيط ، فيقول الواضع : " وضعت
لفظة كذا لهؤلاء " على سبيل القضية الخارجية .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المنسوب في تقريرات جدي المحقق إلى الشيخ
الأعظم ، الارتضاء والميل إلى إنكار كون جميع الأفراد الطولية والعرضية مصاديق
الصلاة مثلا ، حتى يحتاج إلى الجامع ( 3 ) . لا بمعنى الالتزام بالاشتراك اللفظي ،
هامش
1 - كفاية الأصول : 43 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) 1 : 64 ، مناهج الوصول 1 :
148 ، تهذيب الأصول 1 : 71 .
2 - أجود التقريرات 1 : 35 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 139 .
3 - مطارح الأنظار : 7 / السطر 10 .