آخر ، أو عدم كونه مزاحما بالأهم أو بالمثل .
ومنها : ما لا يمكن أخذه فيه ، كقصد القربة ، والأمر ، والوجه ، ووجه الوجه ،
وهكذا .
فما كان من قبيل الأول ، فهو داخل في محل النزاع ، لأنها الأجزاء التحليلية ،
وهي كالأجزاء المقدارية .
وتوهم خروجها ، لتأخرها عن اعتبار أصل الماهية وإطلاق الاسم عليها ،
كقولهم : " صل مع الطهور " كما عن العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 1 ) غير تام ، لصحة قولهم :
" صل مع الركوع " وكونها خارجة عن الأجزاء غير كونها خارجة عن المسمى . ولو
صح ما قيل يلزم صحة اخراج بعض الأجزاء أيضا عن حريم النزاع ، إذا كانت غير
دخيلة في الغرض إلا في الجملة ، فلا تخلط .
وما كان من قبيل الثاني ، فإمكان إدراجه في محل النزاع معلوم ، إلا أنه غير
متنازع فيه ، لعدم احتمال أحد من القائلين بالأخص كون هذه الشروط العدمية
داخلة ، أو هذه الموانع دخيلة في المسمى ، ضرورة أن هذه الموانع ليست موانع -
بالحمل الشائع - إلا بعد إمكان تحقق المسمى مع قطع النظر عنها . بل لو صح اعتبار
الموانع في الاعتباريات ، لا يعقل إدراجها في محل النزاع ، لأنها أجنبية عن المسمى .
وما كان من قبيل الثالث ، فإمكانه محل منع ، لأن هذه الأمور من اللواحق
المتأخرة عن الأمر ، المتأخر عن المأمور به ، فكيف يعقل دخالتها في المسمى الذي
هو المأمور به ؟ !
أقول : مع أن ما أفاده العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) وغيره ( 3 ) في المقام - وكان
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 111 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 60 - 61 ، أجود التقريرات 1 : 34 - 35 .
3 - نهاية الأفكار 1 : 74 - 76 ، منتهى الأصول 1 : 52 - 53 ، محاضرات في أصول الفقه 1 :
135 - 137 .