المسألة ، لو فرضنا إمكان إدراجها فيه .
إن قلت : الحقيقة الشرعية خارجة عن عنوان البحث ، لأن الظاهر منه حصول
الوضع بوجه لا يحتاج إلى القرينة الخاصة والعامة ، والقرينة المقالية والحالية ، وقد
مضى أنها تحتاج إلى الحالية العامة ، وهو محيط التقنين والتشريع ، ومنطقة
الاستعمالات من أرباب الشرع والمتشرعة ( 1 ) ، فلا وضع ، ولا اسم ، فلا بد من دعوى
الحقيقة اللغوية رأسا .
قلت أولا : لا وجه للالتزام بالعنوان المذكور .
وثانيا : إن من الممكن دعوى أن القرينة اللازمة هي المعينة ، فتأمل .
وثالثا : لا مانع من الإلحاق بعد شمول الغرض والمقصود .
ثم إنه يتوجه أيضا إلى العنوان الذي اتخذه الوالد - مد ظله - : - مضافا إلى ما
سلف ( 2 ) - أن الجهة المبحوث عنها في الصحيح والأعم حول الموضوع له ، من غير
النظر إلى الاستعمال وعدمه ، وان كان المقصود لا يحصل إلا بالاستعمال ، ولكنه
لا يورث قصر النزاع فيه ، كما مضى في بحث علائم الحقيقة والمجاز ( 3 ) فليراجع ،
والبحث في المجازات يرجع إلى حدود العلاقة المنظور إليها في نظر الشرع ، وأنها
العلاقة المورثة لصحة الاستعمال بالنسبة إلى المصاديق الصحيحة ، أو هي الأعم ،
وهذا لا يرجع إلى ذاك ، ولا وجه لإرجاعه إليه ، كما هو الواضح .
هذا مع أن حيثية البحث ، مغفول عنها في العنوان المذكور ، مع أنه لا بد من
معلوميتها فيه ، ضرورة أن من الممكن أن يقال بعد العنوان المزبور جوابا عنه : بأن
الأصل في استعمالات الشرع هو الحقيقة ، ثم بعد ذلك يقع البحث في أن الموضوع
هامش
1 - تقدم في الصفحة 191 .
2 - تقدم في الصفحة 197 - 198 .
3 - تقدم في الصفحة 165 .