وأمثال ذلك ، والأعمي ينكر ذلك ، ويدعي أن " الشجرة " صادقة على القصيرة غير
المثمرة المشحونة بالنواقص والآلام ، ومثلها الصلاة ، وغير ذلك من الألفاظ
الموضوعة للأجناس والمخترعات اليومية ، بل للأشخاص كما لا يخفى .
وتوهم : أن القوم يقولون بالأعم في جميع الألفاظ ، ويختلفون في هذه
الألفاظ الخاصة ، واضح المنع ، كما سيأتي في بعض الأمور الآتية ( 1 ) .
الأمر الثاني : فيما يمكن أن يجعل عنوانا للبحث
وقد جعل الأصحاب عنوانه هكذا : " في أن ألفاظ العبادات والمعاملات أسام
للصحيح منها ، أو للأعم " ( 2 ) .
وفي كتاب " الدرر " : " في أن ألفاظ العبادات هل هي موضوعة بإزاء
خصوص الصحيحة ، أو الأعم " ( 3 ) .
وقال الوالد المحقق - مد ظله - : " الأولى أن يعنون البحث هكذا : إن الأصل
في استعمالات الشارع لألفاظ العبادات والمعاملات ماذا ؟ " ( 4 ) انتهى .
وقد يشكل الأمر تارة : لأجل ما ذكرناه كما عرفت .
وأخرى : لأجل أن الوضع التعيني ليس بوضع ، فلا يشمل عنوان
" الموضوعة " مثله .
ولو شمل قولهم " الأسامي " للوضع التعيني ، فلا يشمل الاستعمالات المجازية ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 204 - 206 .
2 - كفاية الأصول : 38 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 109 ، محاضرات
في أصول الفقه 1 : 134 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 47 .
4 - تهذيب الأصول 1 : 67 .