ومنها : المستعملة في الجمل الاسمية .
ومنها : في الجمل الفعلية .
ومنها : الخبرية المستعملة في الانشاء .
ومنها : غير ذلك .
فهل لتلك الهيئات المختلفة وضع خاص ، أم يكفي الوضع في المفردات عن
الوضع في المركبات ؟ لا شبهة في عدمه .
نعم ، قد يتوهم الاستثناء في خصوص الجمل الفعلية ، أو في مطلق الجمل ،
بدعوى أن الفعل والهيئة إذا كان موضوعين ، وكان الجامد موضوعا ، فلا حاجة بعده
إلى الوضع الرابع لهيئة الجملة ، فالوضع في الهيئات الناقصة مما يحتاج إليه ، دون
الهيئات التامة ، فإذا قال : " زيد قائم " أو " ضارب " أو " ضرب " فإنه يفهم منه المعنى
من دون الحاجة إلى وضعها على حدة ( 1 ) .
ولكنه غير تام ، بل لو انعكس الأمر فهو الأولى بأن يجعل الواضع بوضع
الجملة وضع سائر المواد والمفردات ، فإذا قال : " هيئة زيد قائم لكذا " فلا معنى
للاحتياج إلى وضع الهيئة الناقصة ، بخلاف ما لو وضع الهيئة الناقصة ، فإنها لا تفيد
فائدة يصح السكوت عليها ، كما لا يخفى .
فتحصل : أن قضية السهولة ، هو التوصل إلى وضع مادة المشتقات ، وهيئاتها ،
وهيئات الجمل التامة ، والناقصة ، على نحو الوضع النوعي بالوجه الذي عرفت .
وغير خفي : أن الهيئات التامة قد تكون ذات إفادة خاصة ، كما في تقديم
الخبر على المبتدأ ، والجار والمجرور على الفعل ، وهكذا .
وأما توهم الوضع الخامس لمطلق الجمل ( 2 ) ، فهو مما لا معنى له ، ولا حاجة
هامش
1 - هداية المسترشدين : 35 - 36 .
2 - لاحظ نهاية الدراية 1 : 76 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 111 .