السبزواري ( قدس سره ) ( 1 ) والوالد المحقق - مد ظله - في بعض كتبه في بعض العلوم ( 2 ) -
مطابقة للذوق ، إلا أنها غير موافقة للبرهان .
وأما لزوم المجاز والكناية ، فهو مما لا بأس به بعد كون المقصود من المجاز
هو التلاعب في المعاني ، لا الألفاظ ، كما سيأتي تفصيله ( 3 ) ، فلا مانع من إطلاق
" الجنات " و " النيران " على ما في الآخرة المشابهة لهما في الأثر ، وإن كانت مختلفة
بالحقيقة فرضا .
الجهة الخامسة : في وضع الهيئات
وهي من الأمور التي وقعت أنظار المحققين فيها مختلفة ، وأنها هل هي مثل
الأعلام الشخصية ، أو مثل الأسماء الجنسية ، أو الموضوع له فيها خاص ، والوضع عام ؟
ويتم البحث حولها في ضمن أمور :
الأمر الأول : حول الوضع النوعي
لا شبهة في أن الهيئة في الجوامد ، تابعة لمادتها في الوضع خصوصا وعموما ،
جزئيا وكليا . وأما هي في المشتقات فالمشهور على أن الوضع فيها نوعي ، وليس
بشخصي ( 4 ) ، وهذا تقسيم آخر للوضع بعد تقسيمه إلى التعييني والتعيني .
والمراد من " الوضع النوعي " هو أن هيئة " فاعل " موضوعة بالوضع النوعي
هامش
1 - شرح الأسماء الحسنى : 428 ، أسرار الحكم : 53 .
2 - لاحظ مصباح الهداية : 39 و 50 .
3 - يأتي في الصفحة 146 - 147 .
4 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي 1 : 48 / السطر 32 ، كفاية الأصول : 33 ، منتهى الأصول
1 : 37 - 38 .