فتحصل : أن مفاد الحمليات لا بد وأن يكون الهوهوية ، من غير فرق بين
أنحائها ، وإذا كانت هي كذلك ، فلا محكي لها إلا الاتحاد والوحدة ، واقعية كانت ، أو
اعتبارية ، أو ادعائية .
ثم إن أنحاء الحمل ثلاثة : أولي ذاتي وثانوي عرضي وشائع صناعي :
فالأول : ك " الانسان حيوان ناطق " مما يكون مفاده التحديدات المنطقية ،
سواء كانت التحديدات تامة ، بأخذ جميع الأجناس العالية والسافلة والفصول فيها ،
أو كانت ناقصة ، بأخذ الفصل الأخير ، أو هو مع الجنس الأخير فيها ، كما هو الشائع .
والثاني : ك " الانسان نوع وممكن " مما لا دخالة للوجود في الحمل ، بل
نفس تقرر الماهية كاف في صحة الحمل ، ولا يكون المحمول من أجزاء الماهية
والموضوع ، ولا من عوارضه الخارجية ومن المحمولات بالضميمة ، بأن يكون
الضميمة مصداقا ذاتيا للمحمول ، والموضوع مصداقا عرضيا ، فإن المعقولية
الملحوظة في موضوع القضية المذكورة ، ليست مصداق النوع ، بل النوع مصداقه
الانسان العقلي .
وبذلك يظهر : أن المناط في المحمولات بالضميمة والخارج المحمول ماذا ،
ويتبين أن هذا أيضا ثلاثة أقسام : المحمولات بالضميمة ، والخارج المحمول ،
والخارج المحمول بالضميمة ، ك " الانسان نوع " .
والثالث : ما كان المحمول من العوارض الخارجية للموضوع ، ويكون من
الكمالات الوجودية أو العدمية له ، ومفاده الهوهوية في الوجود ، لا في التقرر كما
في القسم الثاني ، ولا يكون الفرق بينهما بالإجمال والتفصيل ، كما في القسم الأول .
الأمر الرابع : وفيه إشارة لمناط الصدق
مناط الصدق كون مفاد الجملة التصديقية مطابقا للواقع المناسب له ، ومناط
تحريرات في الأصول — صفحة 115
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١١٥