لمطلق من يصدر عنه الفعل ، وليست مخصوصة بتلك المادة وهي مادة " فعل " وبهذا
المعنى يكون وضع المادة في المشتقات مثلها في النوعية .
نعم ، يبقى الإشكال في أنه من الوضع الخاص والموضوع له العام الذي أصر
القوم على امتناعه ( 1 ) ، ضرورة أن الهيئة غير قابلة للتعقل إلا بالمادة وبالعكس ، فما
هو متعلق اللحاظ أمر خاص ، وهي كلمة " فاعل " والتفكيك لا يمكن إلا بذكر العلة
بعد ذلك ، وإلا يلزم استقلال الهيئة في التصور .
أو بذكر كلمة " هيئة فاعل " حتى يسري الوضع إلى سائر المواد ، فيكون
المادة مغفولا عنها ، إلا أن الغفلة ليست دائمية ، فلو لم يتمكن الواضع من الغفلة يلزم
- على المشهور - امتناع إسراء الوضع إلى مطلق المادة ، كما يلزم امتناعه بالنسبة إلى
سائر الهيئات الطارئة على المادة الموضوعة لطبيعة من الطبائع في ضمن هيئة من
الهيئات ، مع أن الأمر ليس كذلك ، فيعلم أن الوضع خاص .
وأما أن الموضوع له عام ، أو خاص ، أو جزئي ، فهو يأتي من ذي قبل إن شاء
الله تعالى ( 2 ) .
الأمر الثاني : في أنحاء الهيئات المستعملة في الكلام
الهيئات المستعملة في الكلام مختلفة :
فمنها : الهيئة في الجملة الخبرية .
ومنها : المستعملة في الإنشائية .
ومنها : المستعملة تامة .
ومنها : الناقصة .
هامش
1 - كفاية الأصول : 24 ، نهاية الأصول : 18 .
2 - يأتي في الصفحة 116 - 123 .